سلايدر

الحكومة تفشل في منع انعقاده …مؤتمر باريس الطائفي يهدف الى تشكيل معارضة بديلة للأحزاب السنية

 

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشفت مصادر فرنسية مطلعة في العاصمة باريس، أن الحكومة العراقية أرسلت وفداً رفيع المستوى إلى فرنسا لمنع إقامة مؤتمر للمعارضة العراقية على أراضيها. وبحسب تلك المصادر فإن وفداً برئاسة فالح الفياض، مستشار الأمن الوطني العراقي، وعددا من القادة الأمنيين، وصل إلى باريس قبل نحو أسبوعين، وعقد اجتماعاً مع الجانب الفرنسي وتحديداً مكتب وزير الخارجية. وطلب الوفد العراقي من السلطات الفرنسية تقديم إيضاحات عن مؤتمر المعارضة العراقية المقرر عقده في باريس، ومنع إقامة هذا المؤتمر، بحسب المصادر. وتؤكد المصادر أن الفياض أبلغ الجانب الفرنسي أن مثل هذه المؤتمرات ستؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية في العراق الذي يخوض حرباً على تنظيم داعش الارهابي، مبينة أن الجانب الفرنسي…من جانبه رد على الفياض بأن العراق يعاني من أزمة سياسية، وأن المؤتمر الذي ستحتضنه باريس للمعارضة سيسعى إلى أن يجد صيغة مناسبة لخروج البلاد من أزمتها.
وتم الاتفاق على تأجيل المؤتمر الذي كان مقرراً انعقاده يومي 14 ـ 15 آيار الحالي، إلى 28 ـ 29 من الشهر نفسه؛ بناء على رغبة فرنسية ليتسنى التحضير للمؤتمر بشكل أوسع؛ بالإضافة إلى الرغبة في حضور شخصيات فرنسية ودولية أكبر.
من جانبه قال د. واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية: هذه المؤتمرات مدعومة من دول الخليج وقطر، وهي تحاول التخلص من هذا الملف بنقله الى باريس، متوقعاً أن يفشل المؤتمر في حال عقده فشلاً ذريعاً، كاشفاً عن ان تأجيل عقده تقرر لاتاحة المجال لأكبر عدد ممكن للمشاركة في محاولة لانجاحه، منتقداً دور السفارات العراقية في الخارج ومستغرباً من الاصرار الفرنسي على عقده. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “مؤتمرات ما تسمّى بالمعارضة العراقية والمدعومة من دول الخليج وتحديداً من قطر فشلت في أكثر من مرة لذلك فقد تقرر عقده في باريس ليأخذ صفة قانونية لكن الشخصيات الموجودة هي الوجوه نفسها خميس الخنجر ومثنى الضاري وغيرهما”، وأضاف: “المشهد العراقي والعملية الديمقراطية لا يمكنها العودة الى المربع الاول وهم يرفضون العملية السياسية جملة وتفصيلاً ولا توجد موانع من عودتهم الى العراق والمشاركة كمعارضة باستثناء من تلطخت ايديهم بدماء الشعب العراقي أو المنتمين لحزب البعث المحظور وفق المادة 7 من الدستور”، موضحاً: “تم تأجيل المؤتمر الى نهاية الشهر الحالي لاعطاء الفرصة لمشاركة عدد أكبر والمشاركة في هذا المؤتمر”. وتوقع الهاشمي: “لا يكتب لهذا المؤتمر النجاح كما حصل أكثر من مرة حين عقد في بعض الدول العربية لان الاضواء لم تسلط عليه”، لافتاً الى ان “كل العالم والمجتمع الدولي والمحيط الاقليمي تعترف بالعملية الديمقراطية في العراق والتداول السلمي في العراق وهذا المؤتمر يحمل أجندة غير مقبولة وسينتهي في اليوم الثالث كأن شيئاً لم يكن”، مشيراً الى ان “هذه المؤتمرات كانت في الدوحة وقد حاولت قطر التخلص من هذا الملف وتقوم بصرف الاموال على شرط ان يكون في باريس”. وبيّن الهاشمي: “المشاركون يرفضون العملية السياسية رفضاً مطلقاً وينفذون اجندات خارجية”، وأكد أن “لغة البيان رقم واحد انتهت ومن يريد ان يشارك في العملية السياسية عليه ان يأتي الى العراق لان العراق يحتاج فعلاً الى معارضة بشرط ان تكون معارضة وطنية خاضعة للدستور والقوانين النافذة”. وكشف عن عدم وجود شخصيات بارزة في هذا المؤتمر أو فاعلة أو مؤثرة وهناك شخصيات مغامرة تريد البروز ولا تحظى بدعم دولي”. ونوه الى ان “العملية الديمقراطية مبنية على الحوار والنقد البنّاء وليس على التهديم والقتل”. وانتقد الهاشمي دور السفارات العراقية الضعيف، مستغرباً من الإصرار الفرنسي على عقد هذا المؤتمر الذي وصفه بأنه غير قانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى