اخر الأخبارثقافية

النسخة الجديدة من مهرجان الواسطي تعيد هيبة التشكيل العراقي

المشاركون قدموا من مختلف دول العالم

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يعد مهرجان الواسطي، واحداً من المعارض المهمة في العراق، والشيء المميز له في هذه النسخة، ان لوحاته لا تتشابه فيما بينها، من ناحية الاسلوب أو المواضيع، فكل فنان مشارك فيه، يؤسس لخطابات فكرية فلسفية، أي انه يجسد أفكاره عن الوجود الانساني على سطح لوحاته، وأيضا في أعماله النحتية التي عمل عليها من طين دجلة والفرات، وهذا ما ظهر جلياً في أحاديث النقاد الذين كان حضورهم لافتاً في أروقة المعرض، منذ لحظة الافتتاح، ومن المؤكد انه سيستمر الى نهاية المعرض، ومن هؤلاء يبرز اسم الناقد التشكيلي رحيم يوسف الذي تحدث عن انطباعاته فيما يخص المهرجان.

وقال يوسف في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “أغلب دول العالم سواءً المتقدمة أو التي تسمى بلدان العالم الثالث، تفتخر برموزها الثقافية كتقليد ورثته من السابقين، فتطلق أسماءهم على المباني والشوارع والساحات والمهرجانات، وتصنع لهم النصب والتماثيل، للتذكير بهم وبمنجزاتهم الحضارية، ولذلك لا غرابة ان نشاهد مهرجاناً يحمل من اسماء مبدعي العراق، كل في مجال علمه وعمله”.

وأضاف: ان “العراق وبحكم تأريخه العظيم، يمتلك إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، وفيه رموز نفخر بهم برزوا في كل ميادين المعرفة، ومن هذا المنطلق بات لزاماً علينا إطلاق أسمائهم على مهرجاناتنا الفنية، ومنها مهرجان الواسطي للفن التشكيلي السنوي”.

وأوضح، إن “إطلاق اسم الواسطي على الدورة الأولى للمهرجان عام 1972 لم يكن فكرة طارئة بل كان ضرورة حضارية ومناسبة مهمة لتحفيز الفنان التشكيلي العراقي من مواصلة الإبداع والتطور، لكون عدد من المشاركين من أصحاب الخبرات الكبيرة واقاموا العديد من المعارض الشخصية والجماعية في دول العالم المختلفة”.

وتابع: ان “المهرجان يعد أكبر تظاهرة تشكيلية في العراق على صعيد العدد ومستوى الأعمال المشاركة التي يقدمها أبرز فنانينا، ليقدم صورة حية وواقعية، في أنَّ العراقيين يختارون الحياة، وأنَّ الفن التشكيلي العراقي بخير، وهو مركز إشعاع النهضة الثقافية العراقية الحديثة القادمة”.

وأشار الى ان “معروضات مهرجان الواسطي للفن التشكيلي الحالي حملت بين ثناياها العديد من الميزات الفنية التي تدعو الى الفرح، فالكثير منها اتسمت بالتنوع الفكري المعاصر، واختلاف الأساليب الفنية المتجددة، وتفاوت بالأجيال التشكيلية، نساء ورجال وهذه ميزة المهرجانات الناجحة والكبيرة، فالاختلاف سمة رائعة فليس من المعقول ان تكون جميع اللوحات من مدرسة تشكيلية واحدة”.

ولفت الى ان “هذا التنوع في الأساليب والمدارس الفنية يصب في صالح الحركة التشكيلية في العراق، كون ذلك سيخلق نوعاً من التلاقح الفكري والفني المستقبلي، فضلاً عن التنافس المشروع، الذي يبشر بجيل من الفنانين المبدعين في مجالات الرسم والنحت والخزف وهو ما نبحث عنه في المهرجانات كونها تختلف عن اقامة المعارض الفردية التي تكون ذات اسلوب واحد لفنان واحد”.

وبيّن: ان “اللوحات المعروضة في قاعات المعرض تمثل أغلب المدارس الفنية كالانطباعية والتعبيرية والتكعيبية والتجريدية وجميع المشاركين سائرون مع ركب الفن العالمي، إن لم نقل الأفضل، ونتمنى ان تكون هذه الدورة من المهرجان، أنموذجاً يحتذى به للوصول الى المستوى الذي نطمح له”.

وختم: ان “الملاحظة المهمة التي تسجل لصالح المعرض هو ان عدداً من المشاركين هم من الفنانين العراقيين المغتربين الذين قدموا من مختلف دول العالم، وهو ما جعل النسخة الجديدة من مهرجان الواسطي، تعيد هيبة التشكيل العراقي، لكونها ضمت عدداً كبيراً من الاسماء اللامعة في التشكيل العراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى