ظهور بقايا سفينة اختفت منذ 120 عاما

المراقب العراقي/بغداد..
في أعماق البحار، عثر مستكشفون على بقايا سفينة كانت قد اختفت بطاقمها منذ عشرين عاما.
واكتشفوا، خلال إجراء مسح تحت الماء، بقايا السفينة البخارية “إس إس نيميسيس”، التي فقدت قبالة سواحل أستراليا عام 1904 بينما كانت تنقل الفحم من نيوكاسل إلى ملبورن بعد تعرضها لعاصفة مدمرة في المياه قبالة نيو ساوث ويلز.
وكان جميع أفراد طاقم السفينة، البالغ عددهم 32 فردا، وتتراوح أعمارهم بين 18 و56 عاما، قد اختفوا أيضاً، بعدما جاؤوا من المملكة المتحدة ونيوزيلندا وأيرلندا وكندا والنرويج وغينيا البريطانية.
وبينما انجرفت بعض جثث وشظايا السفينة، التي يبلغ طولها 73 مترا، إلى الشاطئ في الأيام التي أعقبت العاصفة، لم يُشاهد الحطام نفسه مرة أخرى.
وقال إد كوربر، أحد أعضاء الفريق الذي قام بهذا الاكتشاف الأولي: “كنا في مشروع مختلف، ونشرنا معدات مسح البصر لدينا بحثاً عن أشياء أخرى”.
وأضاف: “اتصل بي أحد الفنيين وهو يراقب البيانات الواردة الساعة الواحدة صباحاً قائلاً: مرحباً، استمع، أعتقد أن لدي شيئاً مثيراً للاهتمام هنا”، مؤكداً أنهم بمجرد دراسة بعض اللقطات للحطام أدركوا أنهم على وشك تحقيق شيء مهم للغاية.
وباستخدام أجهزة استشعار متقدمة متعددة الحزم، رسم الفريق خريطة لموقع الحطام الذي يقع على عمق 160 مترا وعلى بعد نحو 28 كيلومتراً قبالة ساحل ولونجونج بدقة عالية، ثم استخدموا نظام كاميرا متخصص تحت الماء لاستكشاف المنطقة.
وقال جيسون فازي، مدير الرحلة: “لقد أخذنا مسار رحلتنا مباشرة بعد الحطام، وكنا محظوظين للغاية بظروف المسح”، مشيراً إلى أن الفريق قام بعمل رائع والتقاط صور مذهلة للحطام.
وأضاف: “قمنا بمسح كامل لطول الحطام باستخدام الكاميرا المسقطة، وكشفنا عن الكثير من التفاصيل حول هياكل السفينة، بما في ذلك بعض المساحات الداخلية”.
وأكد المساح فيل فاندنبوش، الذي كان جزءا من المهمة، أن ثمة أضرارا كبيرة وتدهورا في مقدمة الحطام ومؤخرته، ومع ذلك فإنهم نجحوا في تحديد بعض الهياكل الرئيسة التي لا تزال سليمة ويمكن التعرف إليها، بما في ذلك اثنان من مراسي السفينة ملقاة على قاع البحر.
وقد مكَّن هذا خبراء علم الاثار من التأكد بثقة من أن السفينة المفقودة منذ فترة طويلة هي بالفعل سفينة “إس إس نيميسيس”، والآن، تدعو السلطات أقارب الطاقم المفقود إلى التقدم ودفن ماضيهم.



