اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“مقص” الاتحادية يقطع أجنحة الفساد في كردستان ويفضح سرقاتها

تحايل الديمقراطي لم يسعفه من النجاة

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
منذ سنوات عدة تحاول الكتل السياسية الحاكمة في العراق تقريب وجهات النظر مع إقليم كردستان وإيجاد تفاهمات مشتركة ما بين المركز وأربيل، تضمن التزامه بقرارات الحكومة الاتحادية وعدم التجاوز على صلاحيات بغداد، إلا أن تعنت البارزاني وحزبه ومحاولة فرض إرادته على المركز حال دون ذلك، الامر الذي أدى الى تفاقم المشاكل بين الطرفين حتى وصلت الى حد القطيعة واللجوء الى المحكمة الاتحادية للبت بالقضايا الخلافية.
ولم يتوقف تجاوز البارزاني على صلاحيات المركز بل زاد ذلك بسرقة حقوق شعبه والتسبب بأزمة داخلية في الإقليم التي على ما يبدو أنها ستكون بداية النهاية للعائلة الحاكمة في كردستان، خاصة بعد لجوء الأحزاب المعارضة لسياسات البارزاني الى بغداد وتحديداً القضاء العراقي للفصل في قضايا كردستان الداخلية بعد أن وصلت الأوضاع هناك الى مستوى لا يمكن السكوت عنه.
وشهدت محافظات الإقليم في وقت سابق تظاهرات شعبية كبيرة وصلت الى حد الصِّدام المباشر بين المحتجين وقوات الامن، احتجاجاً على سرقة رواتب الموظفين وفرض الادخار الإجباري عليهم، الامر الذي فاقم الوضع الاقتصادي في تلك المحافظات حيث شهدت أزمة سياسية خانقة بسبب وجود خلافات حول قانون الانتخابات في الإقليم، مما اضطر بعض الأحزاب وعلى رأسها الاتحاد الوطني الى تقديم شكوى الى المحكمة الاتحادية تطالب بإعادة النظر بالقانون وربط رواتب موظفي الإقليم بمصارف الحكومة المركزية.
ويبدو أن قرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة فيما يتعلق برواتب موظفي الإقليم وقانون الانتخابات أزعجت البارزاني، لأنها أتت عكس رغبات الديمقراطي الساعية للاستحواذ على مقدرات كردستان والمحافظات القريبة منه، الامر الذي دفعه الى شن هجوم على أعلى سلطة في البلد واتهامها بتهم باطلة، تعبر عن تخبط وارتباك حكومة الإقليم.
وبهذا الشأن يقول عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي لـ”المراقب العراقي” إن “قرارات المحكمة الاتحادية المتعلقة بقانون انتخابات الإقليم وربط توزيع الرواتب بمصارف بغداد منصفة للطبقة المظلومة في كردستان.
وأضاف السورجي أن “القرارات جاءت بعد شكوى تقدم بها الاتحاد الوطني الكردستاني الى المحكمة الاتحادية، وأتت بنتائج إيجابية، مشيراً الى أن الاتحاد ليس لديه إشكالية في قرارات المحكمة الأخيرة”.
وأكد أن “قرارات المحكمة الاتحادية لا تقبل الطعن وباتة وملزمة للجميع، لذا يجب على الأطراف الأخرى الالتزام بها، منوهاً بأن الأحزاب المعترضة يمكن أن تكون مصالحها قد تعرضت للخطر”.
وبين السورجي “أن جميع الأحزاب في الإقليم ما عدا الحزب الديمقراطي رحبت بقرارات الاتحادية لافتا إلى أن شريحة الموظفين شعرت بالفرحة والطمأنينة بعد قرار ربط رواتبهم بمصارف المركز”.
وفي وقت سابق هاجم رئيس الحزب الديمقراطي مسعود البارزاني المحكمة الاتحادية بسبب قراراتها الأخيرة، متهماً إياها بعدم الإنصاف والعمل على إصدار قرارات ضد كردستان، مدعياً أن هذه المحكمة ليست دستورية، وتشكلت في زمن بريمر وتقوم الآن بدور ثلاث سلطات، وأنها تجاوزت صلاحياتها عبر إصدار قرارات غير منصفة وغير عادلة، بحسب زعم البارزاني.
من جهته أكد الخبير القانوني د.علي التميمي لـ”المراقب العراقي” أن “قرارات المحكمة الاتحادية لا يمكن الاعتراض عليها أو الطعن بها، وبالتالي على الجميع الالتزام بها”.
وقال التميمي إن “المادة 226 من قانون العقوبات العراقي تنص على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس أو الغرامة من أهان بإحدى طرق العلانية مجلس الامة أو الحكومة أو المحاكم أو القوات المسلحة أو غير ذلك من الهيئات النظامية أو السلطات العامة أو المصالح أو الدوائر الرسمية أو شبه الرسمية”.
يشار الى أن المحكمة الاتحادية أصدرت في وقت سابق عددا من القرارات يتعلق أبرزها بقانون الانتخابات وإلغاء مقاعد الكوتا، بالإضافة الى إلزام الحكومة المركزية بتوطين رواتب موظفي كردستان لدى المصارف الاتحادية، وقد لاقت تلك القرارات ترحيباً كبيراً من أحزاب الإقليم باستثناء الديمقراطي الكردستاني الذي اعتبر القرارات بأنها اتُخذت ضده بحسب ما أدلى مسؤولون في الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى