إرهابيون وغير مستحقين يتنعمون بأموال ذوي الشهداء في الأنبار

النزاهة تقتحم بؤرة الفساد
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
في سلسلة حافلة بملفات الفساد التي اتصفت بها محافظة الانبار، سلطت هيأة النزاهة الاتحادية في تقرير موسع لها الضوء على معلومات توصلت لها تخص فساد ملف المتضررين من العمليات الحربية والإرهابية، بعد صولة أجرتها الحكومة الحالية ضد شخصيات حزبية متنفذة بالمحافظة والتي استغلت أموال إعادة إعمار المناطق المحررة إضافة الى ملف المتقاعدين الذي وُجِدَتْ فيه أسماء تنتمي لعصابات داعش الإجرامية.
ويرى مراقبون للشأن السياسي، أن فساد محافظة الانبار يختلف عن بقية المحافظات على اعتبار ان المدينة تسيطر عليها جهة معروفة وتستفرد بكل مقدراتها وقراراتها، وهذا ما بدا واضحا في موضوع الاستيلاء على قطع الأراضي وتسخيرها لخدمة الحزب المهيمن هناك، إضافة الى أموال النازحين والمتقاعدين والشهداء، التي استخدمت كإحدى الوسائل الترويجية في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مؤخرا.
وحول هذا الامر يقول عضو مجلس النواب باقر الساعدي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “ملف ضحايا الإرهاب والاخطاء العسكرية هو واحد من ابرز ملفات الفساد، خاصة في محافظتي الانبار والموصل”.
وأضاف انه “تم ضبط العديد من معاملات التزوير ضمن هذا الملف وإحالتها الى مؤسسة الشهداء التي قامت بدورها في متابعة هذه القضايا ومحاسبة المزورين وتقديمهم الى هيأة النزاهة لتدقيق المعاملات بصورة صحيحة ومن يثبت عليه التزوير يحال الى القضاء لينال جزاءه العادل”.
يشار الى ان رئيس الحكومة محمد شياع السوداني أجرى تغييرات كثيرة في محافظة الانبار شملت العديد من المسؤولين والقادة الأمنيين المرتبطين برئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، الذي تم طرده هو الاخر من منصب رئاسة مجلس النواب بتهم تتعلق بالتزوير.
يشار الى أن رئيس تيار بيارق الخير محمد الخالدي أكد في وقت سابق، ان ما كُشف حتى الآن من ملفات فساد كبيرة في الأنبار ما هو الا جزءٌ محدود وما تبقى مهول بحكم التحقيقات الأولية، فيما بين ان حجم الفساد في لغة الارقام يعادل 3 اضعاف صفقة القرن.
في السياق يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “ملف المتضررين فيه الكثير من الفساد، وهناك استغلال من قبل شخصيات تريد التسويق لنفسها وتستخدم توقيتات مرتبطة بمكاسبها الشخصية سواء قبل الانتخابات او غيرها”.
وأضاف ان “ملفات فساد كبيرة موجودة في المحافظات المحررة وتحديدا الانبار وسرقة تخصيصات النازحين واموال إعمار المدن التي دُمرت بناها التحتية”.
وأشار العكيلي الى “وجود ملف فساد واسع وكبير قد يطيح بالكثير من الشخصيات السياسية المتنفذة في الانبار، والتي استغلت المال العام بشكل فاحش، سواء من رموز سياسية وحتى عشائرية”.
هذا وأفادت هيأة النزاهة في تقرير مفصل لها، أمس الثلاثاء، بشمول عددٍ كبيرٍ من الإرهابيّين والمطلوبين أو ممَّن عليهم مُؤشّرات أمنيَّة وتزوير في معاملاتهم من بين (54,000) شخصٍ مشمول بقانون مُؤسَّسة الشهداء في مُحافظة الأنبار، فيما بينت عدم مراجعة (18,000) ألفا منهم لهيأة التقاعد، بالرغم من إيقاف رواتبهم، ما يدلُّ على حصول مُخالفات وتزوير في ملفاتهم.



