مافيات تعطيل ميناء الفاو تتحرك في البصرة وجهات خارجية تقف خلفها

بعد تهريب قاتل مدير الشركة الكورية
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تفتح قضية هروب المتهم بقتل مدير شركة كورية مشرفة على ميناء الفاو في العام الفين وعشرين، ملفا خطيرا يتعلق بمافيات كانت تمارس حتى الامس القريب الضغط على شركات محلية وعالمية بوسائل الابتزاز المختلفة لإبقاء الوضع الداخلي مرتبكا “لا يشجع على الاستثمار” ولا توافد رؤوس الأموال للدخول الى العراق.
وقبل سنوات، لا يكاد مشروع أن يخطو في بغداد والمحافظات من دون وضع اليد عليه من جهات متنفذة خصوصا في فترة أحكمت فيها المافيات إِبَّانَ حكومة الكاظمي، قبضتها على اغلب المشاريع التي صارت حبيسة الابتزاز إزاء سلوك مريب نهب ثروات العراق وأسس خلال عامين الى كوارث لا تحصى.
ويقول خبراء، ان القصد من وراء تلك العمليات التي كانت تتم تحت جنح الليل، هي دسائس أمريكية تنفذها من خلال عصابات توزعها للإخلال بالوضع العام ورسم صورة قاتمة عن العراق لإبعاد الدول عن ساحة تعتقد انها خاصة بمشاريعها، فيما وسعت تلك المافيات نفوذها كثيرا في عهد حكومي الكاظمي، لتدمير مشروع ميناء الفاو وعرقلته لصالح الكويت.
وتزامنا مع هروب المتهم بقضية القتل من السجن، تطرح منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات عن السنوات التي أحكمتها قبضة التصفيات الجسدية يدعمها اعلام اصفر كان يسخر جهوده لإظهار العراق بـ”المشهد الأسود”.
ويشير جميل منير، وهو ناشط على موقع الفيس بوك، واسع الانتشار إلى أن “الحوادث التي كانت تجري لا تبتعد عن مافيات الشر التي زرعتها السفارة الامريكية، لايقاف الحياة في البلاد، لافتا الى ان مطالبات اخراجهم ستزيد من حجم تلك المؤامرات لكنها ستنتهي أخيرا الى ابعادهم عن العراق الذي دفع اثمانا باهظة إزاء الازمات التي خلفوها خلال أكثر من عشرين عاما”.
وتشهد البلاد ثورة عمرانية كبيرة وصل فيها ميناء الفاو الكبير الى مراحل انجاز تبشر بخير قادم، فضلا عن بنى تحتية شملت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب بعد تقليص حجم الفساد الذي كانت تدفع بعجلته يد الاحتلال، فيما ينتعش الاقتصاد رغم العصي التي تضعها واشنطن في دواليب البنك المركزي والسوق منذ عامين عبر ورقة الدولار.
ويشير المختص بالشأن الاقتصادي عباس الجبوري، الى ان تلك الفوضى لا يمكن إبعادها عن اذرع الامريكان التي تشتغل على اثارة الرعب عبر مافياتها التي توزعها في بغداد والمحافظات.
ويدعو الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الحكومة الى تكثيف جهودها لمنع تكرار تلك السلوكيات التي كانت تبني قاعدتها على أساس الابتزاز والتهديد، مشيرا الى ان انفتاح العراق على العالم لا يروق لكثير من الجهات التي تشتغل بطريقة الهدم”.
ويتوقع مراقبون، ان تشهد المرحلة المقبلة زيادة اقبال الشركات العالمية والإقليمية نحو العراق بعد تعدد وجهات التعامل مع دول كبيرة في صدارتها “الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا” في قطاعات الطاقة والاستثمار، ما يؤسس الى طفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة في مساعي بلوغ عتبة العام الفين وثلاثين مع تطورات ونضوج في التنمية.
وحتى مع عودة التساؤلات عن مجريات حادثة القتل التي تعرض لها رئيس الشركة الكورية، الا أن إماطة اللثام عن تلك المؤامرات والفوضى التي كانت تخلقها أمريكا داخل العراق، كسرتها شوكة المقاومة الإسلامية التي دمرت مخططات كثيرة ودفعتها نحو طريق اللاعودة.



