العراق يخطو لتجاوز أزمة السكن بـ”مجمعات ضخمة” ويمنح الفقراء جرعة الأمل

لتقويض سطوة سماسرة العقارات
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على طريق يُراد له ان يُعبّد نحو انتهاء عُقدة السكن، يتطلع العراقيون الى أعوام تكون نتائجها مثمرة، مع موجة تصحيحية يقول عنها مراقبون، بانها ستنسف كارثة تراكم الأخطاء السابقة، ويظهر الى فضاء العمل، جملة من الخطط لإنشاء مجمعات سكنية ومدن ضخمة في بغداد والمحافظات، تؤسس الى انتهاء أوجاع العشرين عاما.
وتشهد بغداد والمحافظات، تصاعداً تدريجياً في أسعار العقارات التي احرقتها أموال الفساد، التي دفعت بهذا القطاع نحو أزمة مركبة، بعد ان كان الحديث عن مستويات قد تؤهل متوسطي الدخل، لبلوغ سقف الحياة الذي يحميهم من اذلال الايجار الشهري.
وعلى صعيد لملمة الأزمة، ووضع جذور للحل، أعلن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، عن استئناف العمل في مدينة بسماية السكنية، فيما خوّل هيأة الاستثمار بالبحث عن مصادر التمويل، لاستكمال 70 ألف وحدة سكنية أخرى.
وأكد السوداني، خلال حفل التوقيع، أن “زيارته إلى مدينة بسماية تأتي ضمن جدية حكومته بحل مشكلة السكن بشكل عام، والاهتمام الخاص بهذا المشروع السكني الواعد والمهم في انهاء الأزمة التي تعاني منها البلاد”، مشيرا إلى أن “مجلس الوزراء أقر في تشرين الثاني من العام الماضي الاستمرار في استكمال 30 ألف وحدة سكنية في بسماية، وتخويل هيأة الاستثمار بالبحث عن مصادر التمويل، من أجل استكمال 70 ألف وحدة سكنية أخرى”.
ويعد “بسماية” المجمع الأضخم الذي يقع في أطراف العاصمة من بابها الجنوبي، طريقاً من الممكن إعادة تجربته في أماكن أخرى، إذ يؤسس الى إمكانية حصول أصحاب الدخل المحدود على وحدة سكنية، بعيداً عن الأسعار الانفجارية التي خلّفتها مشاريع غسيل الأموال في العاصمة ومحافظات أخرى تسير في ركب الانفجار السعري المخيف.
وقريباً من زيارة رئيس الحكومة الى مجمع بسماية، طالب مواطنون بإنهاء وجود سماسرة العقارات الذين احالوا المجمع الى بركان جديد يعملون فيه الى دفع الأسعار، بعيدا عن سقف هيأة الاستثمار، ما يدفع نحو توجه فئات غير مستحقة في سبيل المتاجرة ومزاحمة الآخرين من الحصول على وحدة سكنية في هذا المجمع.
ويؤكد الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي، ان “الشروع بالمدن والمجمعات السكنية الجديدة، سينهي عملية غسيل الأموال التي تستثمر بالعقارات بعد الهبوط الذي سينتهي بهذه المافيات الى الخسائر”.
ويضيف الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “السكن يأتي ضمن حساب، ان لكل عائلة ستة أشخاص على عدد ما سيُنجز من وحدات داخل المدن والمجمعات والذي سيقلص أزمة السكن بشكل كبير في بغداد والمحافظات، ويسهم في تخفيض الأسعار”.
وينصح خبراء، رئيس الوزراء تزامناً مع أحاديث قرب انطلاق مشاريع سكنية جديدة، التوجّه نحو المناطق السكنية، للتعرّف على حجم الكوارث التي يدفع بها أصحاب العقارات لمنع عملية هبوط الأسعار، مشيرين الى ان أغلبهم يعملون لصالح جهات فاسدة تزودهم بالأموال لحرق أسعار المنازل.
ويعد التحول نحو البناء العمودي، تجربة جديدة على مدن البلاد، تنتشر عبر الاستثمار، فيما صار المواطن يقبل عليها تبعاً للخدمات المتكاملة التي تقدمها، وهي خطوة أولى في طريق تحجيم أزمة السكن التي بقيت معلقة، بسبب الفساد والحرب على الإرهاب خلال السنوات الماضية.



