اخر الأخبارطب وعلوم

الأسماك.. عنصر غذائي مهم لسلامة الغدة الدرقية

تُعد الأسماك مصدرا فريدا للعناصر الغذائية ذات الأهمية لنشاط الجسم والهرمونات، بما في ذلك أحماض أوميغا 3 الدهنية واليود والسيلينيوم وفيتامين د. فما تأثير تناولها على هرمون الثيروكسين؟.

والثيروكسين هرمون تفرزه الغدة الدرقية ويقوم بوظائف متعددة، مثل تنظيم حرق الطاقة وتوليد الحرارة وتطور ونمو الخلايا والأنسجة.

حتى نفهم تأثير الأسماك على الغدة الدرقية وبالتالي الثيروكسين يجب أن نتعرف أولا إلى أبرز مكوناتها.

اليود هو المكون الرئيسي للثيروكسين “رباعي يودوثيرونين”، ومن دونه لا يمكن تصنيع هرمون الغدة الدرقية. اليود نادر جدا في النظام الغذائي، ولهذا السبب يعد إغناء ملح الطعام باليود إجراءً إلزاميا للصحة العامة في العديد من البلدان.

يظهر محتوى اليود في الأسماك تباينا كبيرا، ولكن في دراسة برتغالية تم فيها قياس اليود مباشرة في عدة عينات.

وبافتراض أن حجم الحصة يبلغ 4 أونصات (110 غرامات)، قد يكون استهلاك الأسماك مساهما مهما في الوصول إلى الكمية الموصى بها يوميا من اليود لدى العديد من الأفراد.

المكون الثاني السيلينيوم وهو معدن نزر (الجسم يحتاجه بكمية قليلة جدا) في النظام الغذائي، وله دور أساسي في عمل هرمون الغدة الدرقية.  الكمية الموصى بها يوميا للسيلينيوم هي 20 إلى 40 ميكروغراما في اليوم للأطفال و55 ميكروغراما في اليوم للبالغين.

كذلك فيتامين د مطلوب لضمان الامتصاص المناسب للكالسيوم والفوسفات، وبالتالي فهو يلعب دورا أساسيا في توازن الجهاز العضلي الهيكلي. إلى جانب دوره المعروف في الحفاظ على سلامة العظام.

وتبلغ الكمية الموصى بتناولها من فيتامين د 600 وحدة دولية في اليوم للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 70 عاما و800 وحدة دولية في اليوم. بالنسبة لأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاما.

وتحتوي الأسماك على نسبة كبيرة من فيتامين د، مع وجود اختلافات كبيرة اعتمادا على الأسماك المحددة. بالنسبة لمعظم الأنواع، يتراوح معدل محتوى فيتامين د بين 400 و800 وحدة دولية/100 غرام، ولكن في سمك السلمون المرقط والبلطي قد يصل إلى 1200 وحدة دولية/100 غرام.

أيضاً الأحماض الدهنية أوميغا 3 وفيرة جدا بين الحيوانات البحرية. تعتبر الأحماض الدهنية أوميغا 3 من العناصر الغذائية الأساسية، حيث إن جسم الإنسان غير قادر على إنتاجها لتلبية احتياجاته.

وللأسماك بمحتواها العالي من اليود والسيلينيوم تأثيران مختلفان على نوعين من حالات الغدة الدرقية، الأولى هي خمول الغدة الدرقية والثانية هي فرط نشاطها.

واليود هو معدن أساسي ضروري لصنع هرمونات الغدة الدرقية، ونقصه يمكن أن يؤدي إلى قصورها ، لذلك في حالة خمول الدرقية فإن تناول السمك أمر مفيد.

والأشخاص الذين لا يستخدمون الملح المعالج باليود، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا نباتيا هم أكثر عرضة لخطر انخفاض مستويات اليود.

ويجب لفت الانتباه إلى أنه إذا كنت تعاني قصورَ الغدة الدرقية، فتجنب تناول مكملات اليود إلا إذا أوصى الطبيب بذلك لعلاج انخفاض مستوياته. إن تناول كميات زائدة من اليود يضر بالصحة.

وأيضا أن الأسماك غنية بالسيلينيوم الضروري لصحة الغدة الدرقية وإنتاج هرمونها، لذلك فإن تناول الأسماك يساعد في توفيره.

الكثير من اليود يمكن أن يجعل فرط نشاط الغدة الدرقية أسوأ من خلال دفعها لإنتاج الكثير من الهرمون .

ولذلك يجب على الشخص المصاب بفرط نشاط الغدة الدرقية تجنب تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية باليود، مثل الأسماك والمحار والأعشاب البحرية ومنتجات الألبان والملح المدعوم باليود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى