اخر الأخبارثقافية

عليُّ يا سورةَ المعنى

مصطفى الركابي

عليُّ يا سورةَ المعنى … هنا لغةٌ

 تبسملُ الفكرةَ الكبرى مرتَلةُ

أتيت واللغة الصحراء في شفتي

وفي رؤايَ إجاباتٌ وأسئلةُ

ولحظةٌ مررَ التأريخُ صورتَها

حتى احتضنتُ مداها فهي دافئةُ

ها أنتَ تُمسِكُ ريحَ الموتِ ، لا رئةً

من بين كفّيك يومَ الطّف هاربةُ

ياشبه موسى وقد هشّتْ عصاه على

تلك الرؤوس ، ورأسُ الطّف يانعةُ

قطفتها ( رُخصةَ العباس ) قلتَ له:

عمّاه إئذنْ :  فكّفُ الآلِ واحدةُ

وكنتَ أبلغَ سيفٍ يقتفي أثراً

من ذي الفقار  له الهاماتُ راويةُ

بلاغةٌ  ما لسانُ القول يبلغُها

وكيف يشرحُ  والصولات بالغةُ ؟

قالوا بأنّ عليا  كرَّ من كفنٍ

فذي عطاياهُ في الأجسادِ عادلةُ

يقلّبُ الطّف ، حارَ الناسُ لاجهةٌ

هناك فيه ، فكلُّ الجيشِ ميسرةُ

رقى خطيباً وخطباً في نهىً وإباً

وما تميّزَ عن أهليه أُنملةُ

لكنَّ  حتفا ترابيا أراد له

بأن تقوم على  معناه أضرحةُ

هوى ( سليمانُ ) لم تُدركه باصرةٌ

من فرطِ ما جلَّ واحتاطته منسأة

هوى وفي صوته المطعونِ بوحُ أسىً

كأن كلَّ  جهاتِ الطّفِ صادحةُ

ياسيدي السبطَ ، عذراً أنْ تظلَّ هنا

أباً وحيداً ، وروحي عنك ذاهبةُ

غداً… دماك ونزفي  تشرئبُ  ندىً

لبابها لهفةُ  الأنهارِ قارعةُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى