“الزايرة” امرأة تعيش في الاهوار برفقة “البكعة والحمرة”

المراقب العراقي/بغداد..
منذ طفولتها، تعيش الحاجة فاطمة او كما تلقب بـ”الزايرة” لوحدها في منطقة معزولة وسط اهوار الجابيش في الناصرية منذ نحو 20 عاما برفقة حيواناتها.
وتقضي “الزايرة” ساعات طويلة يوميا في رعاية ماشيتها وطيورها، وتتحدث معها بلغة خاصة وتطلق عليها أسماء مختلفة، فلديها “البكعة” و”الحمرة” و”عايزة” و”وردة” وغيرها، وهي جميعا أسماء أطلقتها على جواميسها”.
وتشكو “الحجية فاطمة” من قلة الغذاء للحيوانات بسبب تغير المناخ وتراجع مستويات المياه والغطاء النباتي، اذ تضطر لشراء “علف لا ينفع الجواميس”، مما أدى الى تراجع انتاج الحليب.
وتوقل فاطمة البالغة من العمر 65 عاما: “لم أتزوج لانني الأخت الأكبر سنا بين ٥ اخوة و٥ أخوات وأخذت على عاتقي مسؤولية تربيتهم، لكن عندما كبروا وتزوجوا، ومات والداي، تفرقنا وكل واحد منهم ذهب إلى مكان ما، وبقيت هنا أعيش لوحدي لانني لا أطيق العيش في المدن ولا أريد أن أكون عالة على أحد، بل افضل العيش وسط الهور ورعاية حيواناتي”.
وتشتري فاطمة حاجياتها من الخضار وغيرها من الصيادين والبقالين الذين يمرون عبر المنطقة، ولديها غرفة واحدة عبارة عن مطبخ ومنام في الوقت نفسه.
وتعتبر نفسها صيادة ماهرة، تقول: “في الثمانينات كنت اقود قاربا “مشحوف”، يعمل بماكنة لأقوم بصيد الأسماك في الأهوار ومن ثم أبيعها بنفسي في الأسواق، كما كنت أصنع أنواعا من الجبن وأبيعها لأوفّر احتياجات عائلتي”.
وتختم بالقول: “في طفولتي، سافرت مع والدي أحد المراقد الدينية البعيدة، ولم تكن هنالك وسائل نقل حديثة كما الان، لذا قضيت عدة أيام في الطريق حتى وصلت، ومنها كان لقب “الزايرة”.



