اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المحكمة الاتحادية ترفع وصاية البارزاني عن رواتب موظفي كردستان

قرارات تغلق صفحة فساد العوائل
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، قراراً يُلزم حكومة إقليم كردستان، بتوطين رواتب موظفيه، لدى المصارف العراقية الحكومية، معتبرة تأخير واجتزاء رواتب موظفي الإقليم من قبل حكومة أربيل، انتهاكًا للحقوق، في خطوة اعتبرها الكثير من المراقبين، بأنها الأفضل لحل المشاكل التي يعاني منها موظفو كردستان، وسط مخاوف من توتر العلاقات بين بغداد واربيل، على اعتبار ان القرار جاء خلافاً لرغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لأنه يسحب السلطة المالية من اربيل على موظفي الإقليم كافة.
ويرى معنيون بالشأن العراقي، ان القرار يعتبر خطوة صحيحة في اتجاه حل جذري لأزمة رواتب موظفي الإقليم المستمرة منذ فترة طويلة، والتي كان لها أثر سلبي كبير على الوضع المعيشي للموظفين في الإقليم، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، خاصة وان القرار صدر عن جهة، لا يمكن الطعن بما تصدره، وتعد قراراتها باتة وملزمة على الجميع.
وبحسب مراقبين، فأن القرار الأخير قد يفتح الباب أمام مشكلة جديدة بين الحكومة الاتحادية وحزب البارزاني على وجه الخصوص، باعتبار ان الأحزاب الكردية الأخرى تؤيد قرار المحكمة الاتحادية، خاصة وانه يقلص صلاحيات حكومة الإقليم فيما يتعلق بالأمور المالية، بالإضافة الى ان قادة أربيل يرفضون تزويد بغداد بقاعدة بيانات كاملة لموظفي الإقليم، وهو شرط الحكومة المركزية، لربط رواتب موظفي الإقليم بالمصارف العراقية.
وسابقا كانت بغداد ترسل المبالغ المالية لحكومة الإقليم، لتقوم هي بتوزيعها، وهذا يعني أن هذه الصلاحيات تم سحبها من حكومة إقليم كردستان، وباتت بيد بغداد حصرا، من خلال إيداع مرتبات الموظفين في حساباتهم بشكل مباشر، إذ طالما أثارت بغداد شكوكاً حول العدد الحقيقي لموظفي إقليم كردستان.
وبهذا الشأن، يقول عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف، إن “قرارات المحكمة الاتحادية فيما يخص توطين رواتب الموظفين في بغداد، تعد خطوة بالاتجاه الصحيح”.
وأضاف رؤوف لـ”المراقب العراقي”، أن “القرارات في حال تطبيقها ستنهي معاناة الموظفين والمتقاعدين في الإقليم، وتحل أزمة كبيرة، خاصة وان الاحتجاجات قد تتطور الى وجهة أخرى”.
وبيّن، ان “حكومة إقليم كردستان لم يصدر منها أي تصريح رسمي، فيما يتعلق بقرارات المحكمة الاتحادية، منوهاً الى انه يجب حل المشاكل بين بغداد واربيل بالطرق الدستورية والقانونية، لأن المشاكل بين الطرفين لا تخدم المصلحة العامة”.
وفيما يتعلق بقضية الانتخابات، فقد أكد رؤوف، أن “الاتحاد الوطني الكردستاني، قدم شكوى للمحكمة الاتحادية بخصوص تعديل بعض الفقرات من قانون الانتخابات، لأنه يحتوي على مخالفات كثيرة، ويعتمد على قائمة واحدة وغيرها من الشوائب التي يحويها القانون”.
يشار الى ان المحكمة الاتحادية العليا قررت، إلزام المدعى عليهما، رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الاتحادية، ورئيس مجلس وزراء إقليم كردستان العراق، بتوطين رواتب جميع موظفي الجهات الحكومية في المركز والإقليم، في المصارف الاتحادية خارج إقليم كردستان”.
من جهته، يقول الخبير القانوني د. علي التميمي، إن “قرار المحكمة الاتحادية المتعلق بتوطين رواتب موظفي الإقليم إيجابي جداً، وسيكون بوابة لحل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الكردي”.
وأضاف، ان “قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة للجميع، ولا يمكن الطعن بها، وعلى الإقليم ان يلتزم بتلك القرارات، مشيراً الى ان رواتب الموظفين ستكون مُدمجة في المصارف الاتحادية، وهو الطريق الأسلم لحل مسألة تأخرها”.
ومنذ أشهر عدة، يستمر موظفو إقليم كردستان بالتظاهرات، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم من قبل أربيل، ولم تنجح جميع مساعي بغداد عبر ارسال دفعات مالية الى أربيل، في حل القضية خاصة مع تعنت الإقليم بقراراته، الأمر الذي دعا تقديم دعوى لدى المحكمة الاتحادية من قبل بعض الأحزاب الكردية للبت بالقضية، وحسم مسألة الرواتب عبر ربطها بمصارف الحكومة الاتحادية بصورة مباشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى