ظننتُ الأطفال ينامون فقط

أصالة لمع
هذا النهر العظيم
الذي يُسَمّى حياة
هل يحتاج إلى ابتلاع كلّ هذه الأجساد
لكي يستمرّ بالتدفّق؟
هذا الموت الجبّار
من أين يستمدّ رغبته بنهش أجسادنا،
أمن آثار الجروح في أرواحنا؟
أم من الهزال في أقدامنا القصيرة
التي مهما ركضت
لن تذهب بنا بعيداً
عن أسنان هذه الوحوش؟
يبدو لي أحياناً
أن الأشرار لا يموتون
هل يخشى الموتُ أيضاً
القلوب الطّافحة
بكلّ هذه الكراهية؟
والأطفال؟
ظننتهم ينامون فقط
يشربون الحليب في الصباح
وينظّفون أسنانهم الصغيرة جيداً
ثم يكبرون
كلحنٍ عذب
بمنأى
عن نشاز العالم
منذ متى صار الأطفال يموتون
أسراباً كالعصافير؟
منذ متى صار القماش القليل كافياً
لصنع كفن؟
والكفن
هل تذكّروا أن يصنعوا له جيوباً
ليخبّئ فيها الطفل
لعبته؟
سيّان عندي أن أموت أو أعيش
إنما لا فكاك من اللعبة
ما دمنا هنا..
وما دام العالم الذي ظننتُه انتهى داخلي
ألف مرّة
الطفل الذي أخرجوه من تحت الركام
من يخرج الركام الآن
من قلبه؟.



