الخارجية الأمريكية تتلقى رسائل تحذيرية من سفرائها في الشرق الأوسط

تنامي العداء ضد واشنطن
المراقب العراقي/ متابعة..
يومًا تلو الآخر تكشف الولايات المتحدة عن موقفها الحقيقي مما يجري من إبادة جماعية في قطاع غزة بفلسطين المحتلة، ودعمها الصريح للكيان الصهيوني، الذي يرفض كل المطالب الدولية بوقف إطلاق النار والكف عن استهداف المدنيين، وعلى الرغم من الطلبات الكثيرة التي قدمتها الدول لمحكمة العدل الدولية او لمجلس الامن من اجل وقف العدوان على غزة الا ان الفيتو الامريكي حال دون ذلك.
نقلت شبكة “أيه بي سي” الأمريكية عن مصادر قولها إن الخارجية الأميركية تلقت تحذيرات من دبلوماسييها في الشرق الأوسط بشأن تنامي العداء لواشنطن، بسبب موقفها من الحرب على غزة ودعمها المطلق للكيان الصهيوني.
وأوضحت الشبكة أن التحذيرات التي تلقتها الخارجية الأميركية دفعت لعقد اجتماع مع وكالات الاستخبارات لتقييم التداعيات، وأشارت إلى أن إحدى البرقيات الصادرة من سفارة واشنطن بالمغرب أكدت أن دعم الإدارة الأميركية للكيان الصهيوني بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول يُنظر إليه على نطاق واسع أنه “شيك على بياض” للكيان المحتل من أجل المضي قدما في رده.
وذكرت البرقية -التي وصفت بأنها حساسة ولكنها غير سرية- أن الانتقاد الموجه للولايات المتحدة لم يتغير رغم التعديلات على الرسائل الصادرة من واشنطن والتي تدَّعِي حماية أرواح المدنيين.
وأشارت البرقية إلى أن وسائل الإعلام المغربية نادرا ما غطت المبادرات الأميركية لمساعدة الفلسطينيين “أو الضغط الدبلوماسي على سلطات الاحتلال لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين”، وأن حسابات السفارة على وسائل التواصل الاجتماعي كانت تغمرها موجات من إلغاء المتابعة أو “التعليقات السلبية والمسيئة”.
ونقلت الشبكة عن مسؤول قوله إن الدبلوماسيين في الدول ذات الأغلبية المسلمة في مناطق أخرى من العالم، مثل إندونيسيا، أعربوا أيضا عن توقعهم تنامي المشاعر العدائية للولايات المتحدة.
تداعيات مستقبلية
وأشارت الشبكة إلى أن الضربات المستمرة لشعبية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط “يمكن أن تكون لها آثار واسعة النطاق على الدبلوماسية الأميركية، بما في ذلك الجهود المبذولة لبناء تحالف للمساعدة في إعادة بناء غزة بعد توقف القتال وتشجيع تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني”.
ونقلت عن خبراء قولهم إن “تصاعد المشاعر المعادية لأميركا يمكن أن تكون له آثار سلبية على الشركات الأمريكية العاملة في المنطقة.
لكن أحد المسؤولين قال للشبكة إن البيت الأبيض ومجتمع الاستخبارات ما زالا غير مقتنعين بأن الوضع الحالي سيستمر، رغم أن بعض مسؤولي وزارة الخارجية يؤكدون أن الأمر قد يستغرق جيلا كاملا لإعادة بناء مكانة الولايات المتحدة في بعض البلدان.
وعلي الصعيد الداخلي، قالت الشبكة إن البيت الأبيض كثف جهوده للتعامل مع ردة الفعل المحلية العنيفة على الحرب في غزة خلال الأسابيع الأخيرة، في محاولة لإصلاح العلاقات مع الناخبين الأميركيين المسلمين والعرب، لأن أصواتهم يمكن أن تؤثر على فرص الرئيس جو بايدن في الفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقبلة.
وأوضحت أن البيت الأبيض أرسل كبار مساعديه إلى ديربورن بولاية ميشيغان الأسبوع الماضي للقاء أعضاء بارزين في المجتمع المحلي، ونقلت عن مصادر مطلعة على اللقاءات قولها إن المسؤولين تحدثوا “بنبرة اعتذارية”، لكن العديد من القادة المحليين ما زالوا يعبرون عن غضبهم تجاه تعامل بايدن مع الحرب في غزة.



