اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مافيات تصيب الكابل الضوئي بـ”الشلل” وتقطع الاتصالات عن بغداد

التخريب يطال خطوط الإنترنت
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
لايزال ملف الاتصالات يمر بعقبات كثيرة رغم إعلان الوزارة عن تمكين كوادرها من إعمال الكابل الضوئي وإيصاله الى مناطق بغداد لتحسين الخدمات المقدمة في الانترنت التي يعاني العراقيون فيها جملة مشاكل تتعلق بجودة ما يصل من حزم متقطعة إزاء عمليات التخريب واستغلال الشركات لغياب الرقابة أحيانا أخرى.
ويقول محمد رحيم من سكنة شارع فلسطين شرقي بغداد، ان أزمته مع ضعف الانترنت تكاد لا تنتهي بسبب تكرار المشاكل التي تواجهه بشكل شبه يومي بسبب التقطعات التي تعللها مكاتب الانترنت بأنها تعود للمغذي الرئيسي الذي قد ينقطع نتيجة مشاريع البنى التحتية او الأعمال التخريبية والتي تستغلها جهات لضرب منافسين تكون في النهاية ازمة معقدة غالبا ما تتكرر دون حلول على ارض الواقع.
ويؤكد رحيم “35 عاما” أن عمله يرتكز على وجود الانترنت كونه يسوق منتجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكثيرا ما يتعرض لخسائر في عمليات البيع والشراء، بسبب تلك التقطعات التي تشكل هاجسا مستمرا ليس له وحسب وانما لآلاف المواطنين الذين يعتمدون بشكل كلي في عرض وبيع منتجاتهم وآخرين يتواصلون مع شركات عالمية وعربية عبر الشبكة العنكبوتية”.
وتزامنا مع تكرار الازمة، كشفت وزارة الاتصالات، أمس الأربعاء، عن تعرض البنى التحتية الخاصة بمشروع تجهيز الانترنت بتقنية الكابل الضوئي في الرصافة إلى أعمال تخريبية.
وذكرت الوزارة ان الاعمال التخريبية قامت بها مجموعة لا تريد للعراقيين الخير والتطور، لاسيما بعد نجاح مشاريع الكابل الضوئي، والاستحسان الذي لاقته من قبل المواطنين في جميع المحافظات والمناطق التي تم تشغيل المشاريع فيها” بحسب قولها.
وفي الصدد، يعتقد أبو حسن” وهو صاحب مكتب تزويد خطوط الانترنت في منطقة العبيدي شرقي العاصمة”، ان الانقطاعات المستمرة تجعلنا بإحراج مع المشتركين وقد شهدنا انسحاب الكثير منهم بسبب ما يعتبرونه “رداءة الشبكة”، لافتا الى ان الامر في كثير من الأحيان يرتبط بمافيات تشتغل لصالح شركات تحاول ضرب مصالح أخرى”.
ويحث مراقبون، على ضرورة تمكين هذا الملف ورفع قدرات الاهتمام به، مشيرين الى انه من أبواب دعم خزينة الدولة من خلال الإيرادات الكبيرة التي يدرها سنويا، فضلا عن التحول الكبير في العالم الذي يركز على سعات ضوئية سريعة في التعاملات الرسمية والتجارية التي تدفع باتجاه اللحاق بهذا الركب المتطور.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن أن “ملف الكابل الضوئي إذا ما تم إنجازه وحمايته من التخريب سيدفع باتجاه تحقيق أرباح تقدر بملايين الدولارات تدعم الخزينة سنويا”.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “عمليات التخريب تنتج عن طريق التجاوز وسرقة السعات التي تستخدمها جهات محمية من أخرى متنفذة، فيما لفت الى ان الكثير من المكاتب التي تزود المواطنين بخدمة الانترنت تعمل من دون موافقات، موضحا ان الملف بحاجة الى تعاون بين وزارة الاتصالات والقوات الأمنية لإنهاء تلك التجاوزات”.
وشهد ملف الاتصالات في سنوات سابقة شبهات فساد أخرت العمل بهذا الملف بسبب سيطرة مافيات تديرها أحزاب كانت السبب وراء فشل جميع محاولات التطور والنهوض بشبكة الانترنت، ولا يقتصر الامر على هذه الشبكة وإنما يدخل في مسار رداءة ما يُقدم من ضعف في ما تقدمه شركات الهاتف النقال التي لا تزال مثار غضب الشارع الذي يطالب بتغييرها والذهاب نحو شركة وطنية بعيدا عن هيمنة الأحزاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى