استمرار البناء في “البوعيثة وعرب جبور” رغم المنع الحكومي

أصبحت إيجارات البوعيثة الزراعية أغلى من المناطق السكنية النظامية المجاورة، مثل حي آسيا ومناطق الدورة، ورغم أن آلبوعيثة، منطقة بعيدة نسبياً، لكن كثيراً من الموظفين باتوا يفضلون الاستئجار في منازلها على الإقامة بالمناطق السكنية المجاورة، لأسباب عديدة، من بينها أن منازل آلبوعيثة “زيرو”، مبنية حديثاً، كما أن هدوء المنطقة يشكل عاملاً رئيسياً، إلى جانب أنها أقرب المناطق نسبياً إلى قلب العاصمة.
وقال المواطن سهيل جعفر:ان” المنازل المشيدة حديثاً في آلبوعيثة، تبقى تواجه مشاكل النقص في بعض الخدمات البلدية إلى جانب البعد عن المدارس، لكن السكان الجدد يتجاوزون هذا الإشكال بالاتفاق مع خطوط نقل جماعي لأطفالهم”.
وأضاف:”لوحظ بشكل متصاعد، توجه صغار رجال الأعمال، إلى استثمار أموالهم بشراء قطع أراض في آلبوعيثة، وعرب جبور، جنوبي العاصمة بغداد، وبناء ما يشبه “أشرطة سكنية” موازية للشوارع العامة، وتأجيرها بأسعار مرتفعة نسبياً، رغم القرارات الحكومية بمنع البناء في المناطق الزراعية”.
فيما قال أبو محمد الجبوري وهو صاحب مكتب عقار:إن”تأجير المنازل في المناطق الزراعية التي تغيّر طابعها إلى سكني في السنوات الأخيرة أصبح تجارة رائجة ومربحة لكثير من المستثمرين في هذا المجال”.
وأضاف:إن”أسعار الإيجار مرتفعة في هذه المناطق مقارنة بالمناطق السكنية القريبة منها حيث يتراوح إيجار المنزل مساحة 150 متراً مربعاً بطابق واحد بين 700 و800 ألف دينار، بينما في المناطق السكنية القريبة كحي آسيا أو أبو دشير والميكانيك يمكن تأجير المنزل بنفس المساحة بسعر 500 ألف أو أقل”.
وأوضح : أن”السبب في هذا الارتفاع يعود إلى تفضيل المواطنين للسكن في المناطق الزراعية كون المنازل شُيّدت حديثاً ولا توجد فيها مشاكل كالرطوبة وتهالك الجدران كما أن الكثافة السكانية في المناطق الزراعية أقل من المدن القديمة وهذا يمنحها بيئة هادئة يفضّلها كثيرون”.
وبين : ان”المناطق الزراعية في البوعيثة وعرب جبور تتوفر فيها خدمات الكهرباء والمياه وتنقصها المدارس والمراكز الصحية وخدمات البلدية ولكن هذه الأمور تتم معالجتها بالاعتماد على المناطق السكنية القريبة منها والاشتراك الشهري مع سيارات الحمل لنقل النفايات”.



