المدافعون عن أهل السنة يبلعون ألسنتهم ..أمريكا تعترف بقصف طائراتها للمدنيين في الموصل وتدعي استخدامها تكتيكات تحذيرية قبل استهدافها مواقع داعش

قتلت امرأة وأطفالها في الموصل جراء قصف طائرات التحالف الدولي , لإحدى المناطق السكنية في المحافظة , وهو ما اعترف به الجانب الأمريكي على لسان أحد قادته العسكريين ، وتأتي تلك الاعترافات الثانية من نوعها , بعد ان أكد التحالف الدولي مقتل أكثر من 26 مدنياً جراء القصف الجوي الأمريكي لأجزاء من الموصل.
وتأتي تلك الاعترافات في ظل صمت مطبق من قبل ممثلي السنة , الذين اتهموا طيران الجيش وفصائل الحشد الشعبي في استهداف المدنيين العزل في العمليات التي خاضوها ضد تنظيم داعش في عدد من المحافظات التي اغتصبت من قبل التنظيم الاجرامي.
اذ لم يصدر أي بيان شجب أو استنكار من قبل الساسة السنة حيال استهداف المدنيين من قبل طائرات التحالف الدولي.وفي ظل تلك الانتهاكات تدعي الادارة الامريكية بأنها استخدمت طرقاً جديدة لتحذير المدنيين قبل اجراء ضربات تستهدف معاقل داعش الاجرامي , اذ انها أكدت استخدام اسلوب عسكري إسرائيلي يُعرف باسم “طرق الأسقف” لتحذير المدنيين قبل إلقائها قنبلة لاستهداف تجمعات داعش.
إلا ان خبراء في الشأن الامني اكدوا بان الاسلوب العسكري الجديد لطيران التحالف الدولي , يأتي لتنبيه العصابات الاجرامية وإعطائها اشارات للهروب , لأنها تحتاج تلك المجاميع لاستكمال مشروعها في مناطق اخرى , متسائلين هل ان الادارة الامريكية بإمكاناتها الهائلة عاجزة عن الحصول على معلومات دقيقة عن اماكن داعش ؟ منوهين الى ان الكثير من المدنيين سقطوا جراء تلك الضربات وهو ما يعني بان قصف التحالف يستهدف المدنيين بدلاً من داعش.
الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد قال :…الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد قال : الاخطاء التي ترتكبها الادارة الامريكية في استهداف المدنيين لا نكتشفها إلا بعد مرور أشهر , مستغرباً من صمت الاعلام السني على تلك الانتهاكات في الوقت الذي يتهم القوات الامنية باستهداف المدنيين العزل.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان امريكا تستهدف المدنيين وتبتكر اساليب عسكرية جديدة لتنبيه عصابات داعش , وهو عكس ما يؤكده القادة في التحالف الدولي.مشيراً الى ان محاربة الاهداف الثابتة في حرب المدن , يتم بناء على معلومات استخبارية دقيقة القريبة على موقع الاستهداف أو عبر وسائل الاتصال التي تستخدمها العصابات الاجرامية وتحلل رموزها ليتم توجيه ضربات جوية عبر طائرات مسيرة لديها القدرة على معرفة الاهداف , لا عفوياً حتى يتم استهداف المدنيين الابرياء.وتابع عبد الحميد بان امريكا لا تهتم بمن يقتل بضرباتها الجوية , إلا ان الاعلام السني يغض الطرف عن استهداف المدنيين ويدافع عن عصابات داعش الاجرامية.على الصعيد نفسه ، اعتبر الخبير الأمني الدكتور احمد الشريفي , بان المخطط الامريكي يقضي بنقل عصابات داعش الاجرامية من مناطق تواجدها حالياً الى شمال افريقيا (ليبيا ومصر وتونس والجزائر والمغرب) بعد اكتمال المشروع لذلك هو لا يريد خسارته حالياً.مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الاصوات التي استهدفت الحشد الشعبي في السابق هم جزء من المؤامرة الاقليمية التي لا تعصف بالعراق فحسب وإنما في عموم دول المنطقة , لذلك نجدهم يصمتون على الانتهاكات التي يرتكبها التحالف الدولي , بينما يفتعلون الازمات ويروجون لها اعلامياً عندما تحدث بعض الخروقات ويجعلونها ذريعة لاستهداف الحشد الشعبي.لافتاً الى ان امريكا تمتلك نوعا من انواع الصواريخ يمكنها استهداف الشخصيات عبر وسائل الاتصال , اذ لها القدرة على استمكان الهدف من الهاتف النقال أو جهاز الحاسوب , لكنها لا تستخدم تلك الاسلحة في استهداف العصابات الاجرامية وإنما ترغب باستخدامها لمآرب اخرى.وكانت وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” قد اقرت بان 9 ضربات جوية أمريكية منفصلة في العراق ، تسببت على الأرجح بمقتل 20 مدنياً، وإصابة 11 آخرين.



