سلايدر

البرلمان يفشل في كسب احترام الشعب.. والنواب المعتصمون يتحولون الى المعارضة جلسة التصويت جرت خلف أبواب موصدة بحماية عشرات المسلحين

571df28a9f770

المراقب العراقي – خاص
اثارت جلسة الثلاثاء الماضي لمجلس النواب ردوداً جماهيرية رافضة بسبب الاملاءات الخارجية التي فرضت على الكتل السياسية اعادت سليم الجبوري المقال رسميا الى منصة رئاسة البرلمان تحت حماية أمنية مشددة واستخدام الكلاب البوليسية من أجل ردع النواب الاصلاحيين الذين هتفوا ببطلان هذه الجلسة , إلا ان اصرار رؤساء الكتل البرلمانية على ابقاء المحاصصة السياسية وعدم اقالة الرئاسات الثلاث هي الكفة الراجحة على الارادة الجماهيرية التي تدعو الى انهاء المحاصصة في العملية السياسية , فيما أكد مختصون في الشأن السياسي , ان ما حدث في جلسة الثلاثاء الماضية يتنافى مع الاعراف ويهمش ارادة المعارضة البرلمانية لرئيس البرلمان المقال سليم الجبوري , بل ان رئيس الوزراء حيدر العبادى تمادى على الدستور والقانون من خلال منع دخول النواب المعتصمين الى القاعة الدستورية من أجل التصويت على كابينته الوزارية التي تعد على اصابع اليد الواحدة والتي لا تمثل تطلعات الشارع العراقي الذي بدا مستاء جدا جراء الاستهزاء به من قبل الرئاسات الثلاث.المحلل السياسي واثق الهاشمي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): ما حدث في مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي هي عقد جلسة تراماتيكية احبطت الشارع العراقي الذي كان يأمل بجلسة تنهي بعض اشكال المحاصصة السياسية الا ان ذلك لم يحصل .وتابع الهاشمي: النواب الاصلاحيون يعتبرون الجلسة غير قانونية بينما الطرف الاخر يعدها قانونية , إلا ان حقيقة الامر اعتبر ما جرى في مجلس النواب غير قانوني , لذا يجب الذهاب الى المحكمة الاتحادية للحصول على رد قانوني يوضح حقيقة الامر , لكن هنا يبرز تساؤل اذا كانت جلسة لاختيار خمسة وزراء حدث ما حدث فكيف سنواجه جلسات البرلمان التي ستعقد لاختيار وكلاء الوزارات والدرجات الخاصة , فالطريق طويل ولا يمكن الاستمرار بعمل البرلمان بصيغته الحالية , فالجلسة احبطت الجميع .
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): ما جرى في جلسة الثلاثاء الماضي هي فوضى وهو اشبه بالاحتلال فالقوات الامنية والكلاب البوليسية دخلت الى البرلمان من أجل اعادة الرئيس المقال سليم الجبوري لمنصة الرئاسة وقد نجحوا بذلك من أجل تمرير ما تريده الرئاسات الثلاث وهو تكريس للمحاصصة السياسية , وتابع: المحكمة الاتحادية ردت بشأن الجلسة التي تمت اقالة فيها سليم الجبوري , انها مهزلة يراد منها الحفاظ على الامتيازات الخاصة للرئاسات الثلاث , وتابع الهاشمي: البلد بحاجة الى اصلاحات حقيقية ووزراء تكنوقراط وليس لمهزلة لتكميم اراء الرأي الآخر , وإلا كيف يمنعون النواب من دخول القاعة الدستورية فقد خرقوا القانون بهذه الافعال كما ان البرلمان العراقي بدا للاخرين انه غير قادر على ادارة جلسة ديمقراطية بل هو فرض الارادات من قبل الأقوى وتهميش أصوات البرلمانيين الاصلاحيين. وفيما يخص اسماء الوزراء فأنهم لم يوفقوا في مسعاهم فالشعب يريد تغييراً حقيقياً وليس عددا من الوزراء , فهم لم يفلحوا فيما بينهم في اختيار ما يناسب أراهم .
الى ذلك بيّن الخبير القانوني طارق حرب ، ان اقالة رئيس البرلمان يوم 14/4/2016 موافقة للدستور واعادته الى هذا المنصب يوم 26/4/2016 تتفق مع الدستور ايضا . وقال حرب: ما حصل يوم 26/4/2016 من تولي السيد سليم الجبوري بعد اقالته من رئاسة البرلمان يوم 14/4/2016 مسألة دستورية وقانونية في الحالتين اي ان الاقالة دستورية والغاء الاقالة والعودة دستورية وسابقتها كانتا حالتين دستوريتين قامتا على وفق احكام المادة (11 و12) من النظام الداخلي والمادة (55) من الدستور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى