إرهاب المسيرات الأمريكية يفوق مفخخات القاعدة وداعش

يستهدف عمق تفاصيل الحياة المدنية
المراقب العراقي/ يونس العراف…
لم يكن محمد ثامر يتوقع مشاهدة منظر انفجار سيارة في منطقة المشتل شرقيَّ بغداد، لاسيما بعد التخلص من تفجيرات القاعدة وداعش، لكن فجأة ،ودون سابق إنذار، شاهد هذا البائع المتجول في المنطقة ذاتها بأم عينيه مشهدا أشبه بالأفلام السينمائية ،يجسد إرهاب المسيرات الامريكية ،عندما تصاعدت ألسنة اللهب من سيارة الشهيد ابو باقر الساعدي ، في عمل جبان ينم عن استهتار المحتل الامريكي بحياة المدنيين ،وهو يفوق ما يمكن تخيله في سنوات شهدت استقرارا أمنيا طوال السنوات القليلة الماضية .
“من الصعب تصور ما يمكن حدوثه ان استمرت الطائرات المسيرة بقصف المناطق المدنية ” ذلك ما قاله المواطن هشام ناصر في تصريح لـ” المراقب العراقي” والذي أضاف بنبرة يغلفها الغضب: ان” الكثير من المواطنين قد شاهدوا حادثة المشتل وأصبحوا يشعرون بأن الحياة المدنية باتت مهددة من الارهاب الجديد ذي الماركة الامريكية بشكل غير محدود والسبب هو نقل عمليات الامريكان العسكرية الى المناطق المدنية دون مراعاة لأية قوانين دولية تخص المدنيين وحمايتهم من القصف الامريكي الذي يتكرر بين لحظة واخرى”.
قائمة استهداف المناطق المدنية تتسع يوما بعد آخر والسبب هو السكوت الدولي تجاه ما يحدث في العراق ولاسيما إرهاب المسيرات الامريكية الذي باتت ملامحه تتضح أكثر فأكثر بشكل يفوق تأثيرات ما انتجته مفخخات القاعدة وداعش من موت على طول خارطة البلاد وعرضها ،وأول من يشعر بها هم من كانوا على تماس بما حدث سابقا من تفجيرات إرهابية ومنهم المواطن سالم غالي الذي قال في تصريح لـ” المراقب العراقي”: ان” الأمكنة المستهدفة من قبل إرهابيي داعش والقاعدة مازالت تحتل ذاكرتي ولم تغادرها وكلما حاولت النسيان تخرج علينا امريكا بلعبة جديدة ،وهذه المرة كانت المسيرات هي السلاح المنفذ، ما يدل على عجز الامريكان عن مواجهة المقاومين في ساحات المعارك فوجدوا في المسيرات وسيلة لتنفيذ مآربهم الخبيثة”.
هشام يرى أن الحل في مواجهة استهداف المدنيين هو اللجوء الى القانون الدولي ومقاضاة الأمريكان في اروقة المحاكم الدولية حتى يكون هو الفيصل في حل اي نزاع قانوني لاسيما أن القانون الدولي يؤكد ضرورة حماية المدنيين في مناطق الصراع ،فتخيلوا كيف يكون الحال ان كانت المسيرات تقوم بالقصف داخل اسواق مدنية تغص بالنساء والاطفال والمدنيين البعيدين كل البعد عن المواجهات العسكرية ؟ ، فيما المواطن سالم وهو فاقد لأحد أشقائه في انفجار سيارة مفخخة يؤكد أن” العراق بلد قد مل من الحروب ويجب على امريكا الخروج منه بأسرع وقت ممكن، فمن ذاق مرارة الفقد يدرك ان امريكا هي الشيطان الذي يزرع بذور الحروب في جميع انحاء العالم، ولابد من سعي حكومي باتجاه الذهاب الى المقاضاة الدولية وإلا سيكون هناك مواطنون يقومون بهذا الفعل فالقانون يكفل لهم القيام بهذا الامر انطلاقا من كون العراق يعاني من الاحتلال الامريكي “.
وبالعودة الى محمد ثامر فإنه يقول:” قد يأتي يوم تقوم فيه المسيرات بقصف عربات الباعة المتجولين وسيكون عذرهم جاهزا أن هذه العربات تمثل خطرا على الامن القومي الامريكي ولا غرابة في ذلك فالرعب من مقاومة العراقيين مازال يسكن ذاكرة الامريكان الى يومنا هذا وعندما تقصف مسيراتهم أي مكان في البلاد فمن المؤكد أن الرعب مازال يسيطر على خارطة تفكيرهم لذلك تكون ردة فعلهم قصف المناطق المدنية دون الالتفات الى ما يمكن أن يحدث من موت”.



