اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فضيحة مدوية للإدارة الأمريكية تعري كذبها وتجبرها على الاعتذار

“كيربي” يحرج واشنطن
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت الجرائم الامريكية بالآونة الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في العراق، خاصة بعد انطلاق عملية طوفان الأقصى وما رافقها من عدوان على قطاع غزة ضد المدنيين، إذ اتخذت المقاومة الإسلامية موقفاً مضاداً من الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها الداعم الأكبر للكيان الصهيوني، وشنت عمليات عسكرية ضد قواعدها في العراق وسوريا، مما شكل ضغطاً كبيراً على واشنطن، الامر الذي دفعها الى التخبط في قراراتها وشن ضربات استهدفت مواقع عسكرية عراقية أدت الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
الجرائم الامريكية وَلّدت ضغطاً حكومياً وشعبياً ضد الوجود الأمريكي، بالإضافة الى الضغط الإقليمي ضد انتهاكاتها، مما دفع واشنطن الى محاولة تبرير أفعالها لتخرج بتصريحات من قبل قادة عسكريين تعكس عمق التخبط والقلق الذي يعيشه البيت الأبيض، لتؤكد أن ضرباتها في العراق تأتي بالتنسيق وعلم حكومة بغداد، في خطوة منها لخلط الأوراق وإبعاد الضغط الإعلامي الذي ولدته تلك الجرائم ضد أمريكا، لكن جرأة حكومة السوداني زادت من ضعف الموقف الأمريكي بعدما نفت علمها بالتحركات الامريكية ونيتها قصف مواقع تابعة للحشد الشعبي، وأنها ترفض تلك التصريحات رفضاً قاطعاً، مما اضطرت الى إصدار اعتذار.
يُشار الى أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، اعتذر عن تصريحه خطاً بأن واشنطن أبلغت بغداد قبل تنفيذ ضربات جوية في العراق قبل أيام، وسبق أن قال كيربي للصحفيين، إن الولايات المتحدة أبلغت العراق قبل تنفيذ الضربات.
ويرى مراقبون أن الافتراء والكذب الأمريكي ليس بجديد، ودائماً تبرر أمريكا جرائمها بحجج واهية، وتعمل على إثارة الفوضى وخلط الأوراق للتغطية على جرائمها خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لكن الفارق هذه المرة هو الرد الحكومي جاء بالوقت المناسب ليجبر واشنطن على تفنيد ادعاءاتها.
وبهذا الشأن يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي إن “التصريحات الامريكية لا تؤثر على الحكومة، لأن الجميع يعلمون موقف حكومة السوداني من الهجمات الامريكية على الأراضي العراقية”.
وأضاف الفتلاوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” إنه “لا يمكن للحكومة العراقية السماح بقتل أبنائها وخرق سيادة البلاد، مشيراً الى أن واشنطن حاولت خلط الأوراق لتبرير جرائمها في البلاد”.
وبين أن “الكذب ليس بجديد على الولايات المتحدة الامريكية، وتحاول خلق أجواء غير مستقرة داخل الحكومة، لإلهاء الرأي العام وإشغاله عن الجرائم المرتكبة ضد أبناء الحشد الشعبي”.
وشنت قوات الاحتلال الأمريكي ضربات استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي في منطقة القائم وعكاشات أدت الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى بصفوف القوات الأمنية، وولد الحادث ردود أفعال شعبية وسياسية غاضبة طالبت بطرد فوري لقوات الاحتلال من الأراضي العراقية.
من جهته يؤكد القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “على الحكومة أن لا تعتمد إلا على التصريحات التي تأتي من الجهات الرسمية، وأما تصريحات القادة العسكريين الأمريكيين فلا يمكن اعتمادها”.
وقال الهلالي إن “حديث القيادات العسكرية على أن الضربات تمت بعلم بغداد هو محاولة لجس النبض أو جزء من التسريبات لمعرفة ردة فعل الشارع العراقي على مثل هكذا ضربات”.
وأضاف أن “الحكومة رفعت الحرج عن نفسها عندما أكدت أن التصريحات الامريكية كاذبة، مما اضطرَّ الولايات المتحدة الى الخروج وبشكل رسمي الى الاعتذار أمام الرأي العام”.
وفي وقت سابق عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا، لمناقشة تداعيات الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وسوريا، وذلك بناءً على طلب روسيا، إذ قال سفير موسكو لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، في كلمة خلال الاجتماع، إنه لا يوجد مبرر للهجمات الأمريكية، منوهاً بأن واشنطن تريد استعراض عضلاتها وتوسعة الصراع في المنطقة وإفشال جهود السلام.
واعترض ممثل الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جيونغ، على أن الضربات الأمريكية في العراق وسوريا تنتهك بشكل صارخ سيادة هذين البلدين، مشيراً الى أن “الضربات الأخيرة على عدة أهداف في سوريا والعراق أسفرت عن عدد كبير من الضحايا، ومثل هذه الأعمال تشكل انتهاكا صارخا لسيادة سوريا والعراق واستقلال وسلامة أراضيهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى