انفتاح الإمام المهدي “عليه السلام” على الأرضين السبع

الشيخ علي الكوراني العاملي..
تدل على ذلك أحاديث وإشارات عدة، من أوضحها الحديث الوارد عن الإمام الباقر “عليه السلام” حيث قال: (أما إن ذا القرنين قد خير السحابين، فاختار الذلول، وذخر لصاحبكم الصعب. قال سورة: قلت وما الصعب؟ قال: ما كان فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه. أما إنه سيركب السحاب، ويرقى في الأسباب، أسباب السماوات السبع والأرضين السبع، خمس عوامر واثنتان خرابان) .
وفي رواية عن الإمام الصادق “عليه السلام”، قال: (أن الله خير ذا القرنين السحابين الذلول والصعب، فاختار الذلول وهو ما ليس فيه برق ولا رعد، ولو اختار الصعب لم يكن ذلك له، لأن الله ادخره للقائم عليه السلام).
فهو ينص على أنه يستعمل الوسائل المتنوعة والأسباب الخاصة في الصعود والتنقل بين كواكب السماوات وعوالمها، وقد نصت الأحاديث على أنه يسخر له، سحاباً فيه رعد والصاعقة أو البرق، وأنه يرقى في الأسباب، أسباب السماوات والأرض، وأن صعوده يشمل عوالم السماوات السبع والأرضين الست غير أرضنا .
ولا يعني ذلك أنه يستعمل هذه المصاعد والمركبات بنفسه فقط، بل قد يصل الأمر في عصره “عليه السلام” إلى أن يكون السفر إلى كواكب السماوات وإلى الأرضين الأخرى، كالسفر في عصرنا من قارة إلى قارة .
ويشير قوله “عليه السلام” بأن خمساً من الأرضين أو منها ومن السماوات معمورة، إلى أنه سيتم الاتصال بمجتمعاتها .
وقد وردت أحاديث شريفة متعددة في أنه توجد في السماوات كواكب كثيرة عامرة بمجتمعات من مخلوقات الله تعالى، من غير نوع الانسان والملائكة والجن. وقد أوردها العلامة المجلسي في بحار الأنوار .
كما دلت على إمكانية ذلك آيات قرآنية كقوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾، وهذا يعني أن الحياة على الأرض سوف تدخل في عصره “عليه السلام” مرحلة جديدة، تختلف عن كل ما سبقها من مراحل.



