العراق يحرك ملفات اقتصادية تهدد عرش بايدن بالزوال

شركات معروفة تستعد لـ”خسائر كبرى”
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
على وقع التجاوزات الأمريكية الاخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية عراقية غربي البلاد، تستدير طاولة بغداد نحو تحريك ملف اقتصادي قد يبعثر أوراق واشنطن في الداخل والتي تمتلك كبريات الشركات التي تعمل في مجالات استراتيجية تتعلق بالنفط والكهرباء والتسليح.
ويسحب هذا الملف العراقيين الى اعادة النظر بتلك العلاقة الثنائية المشوهة التي خسر العراق إزاءها ثروة هائلة بسبب تحكم محور الشر بمداخل الاموال ومخارجها بضمنها “إحكام السيطرة على المال العراقي” وإبقاؤه تحت سطوة الفيدرالي الامريكي”.
وخلال اكثر من عشرين عاما، يراقب العراقيون بحذر مخرجات تلك العلاقة حتى مع الترويج لاحاديث الانسحاب الزائفة التي تمت عام 2011، سيما أنهم يدركون ان واشنطن اشتغلت على الفساد الذي حولته الى ظاهرة لا تكاد مؤسسة عراقية تسلم منها، وفقا لمخططات الخراب التي رسخها الحاكم في جيش الاحتلال بول بريمر عام 2003.
ويقول خبراء استراتيجيون في مراكز دراسات اقليمية، ان الضربات الامريكية الاخيرة على مواقع عسكرية عراقية وإن كانت لحفظ ماء الوجه، الا ان واشنطن قد تخسر ما ليس في الحسبان، سيما أن الرأي العام العراقي الداخلي يدفع باتجاه خروج الجنود الامريكيين ورفع مخلفات القواعد الامريكية نهائيا.
ويضيف الخبراء، ان “العراق بالنسبة للامريكان محطة لا تضاهيها أخرى في جانب الاقتصاد، سيما أن العديد من الموارد التي تحققها من غير الممكن توفرها في بلاد ثانية، وهم في حال استمرار الاعتداءات سيواجهون موجة غضب عاتية كانت ولا تزال تضع ثقتها بالمقاومة التي كسرت شوكة الجيش الامريكي في البلاد.
وفي السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن ان “امريكا لا تديرها حكومة بقدر تحكم شركات كبرى في مصيرها الاقتصادي الداخلي، لافتا الى ان ذلك يعد أول مؤشرات الضغط التي من الممكن ان تقود الى مرحلة تصل لإسقاط بايدن اذا تعرضت تلك الشركات لهزة متوقعة”.
ويضيف المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحكومة اذا ما ذهبت باتجاه عدم التجديد لبقاء القوات الامريكية ومراجعة تفاصيل الاتفاقية مع الولايات المتحدة، فضلا عن الضغط بملف النفط والطاقة التي تعمل بها شركات امريكية كبرى تستطيع ان تعيد التوازن وتنهي مهزلة هذا التواجد والتجاوزات”.
وعلى صعيد ذي صلة، يرى اكثر من أربعين مليونا “يشكلون سكان العراق”، ان البلاد خسرت اقتصادها في قطاعات الصناعة والزراعة وتردي واقع السوق نتيجة دعم الامريكان لشخصيات فاسدة، فضلا عن محاولات إغراق السوق ببضائع دول رديئة غالبيتها تنشط في الداخل بفعل المجاملات الامريكية مقابل بقاء تلك الدول في محور الشر.
ويطالب مواطنون عراقيون، البرلمان الذي اعلن انه سيمضي نحو جلسة طارئة، بضرورة اتخاذ قرارات في صدارتها تفعيل جانب المفاوضات باتجاه إنهاء التواجد الامريكي المرفوض شعبيا، لافتين الى اهمية اعادة النظر بالاتفاقية الامنية او كما تعرف بـ”الاستراتيجية”، لتنويع مصادر الاقتصاد والانفتاح على الدول بعيدا عن غطرسة امريكا التي لم يرَ منها العراقيون سوى الدمار والتراجع عبر اكثر من عشرين عاما، دفعت البلاد فيها اثمانا باهظة.
وتأتي تلك التحولات في أوقات اوجعت فيها المقاومة العراقية، مَنْ تزعم أنها اقوى دولة في العالم، فيما تؤشر المعلومات، ان واشنطن توجهت لتلك الضربات لحفظ ما تبقى من كرامتها امام الرأي العام الامريكي والعالمي الذي صار يراها عاجزة عن رد سيل الدمار الموجه ضدها ليس في العراق وحسب، وإنما في البحر الأحمر الذي صار غولا يطاردها في كل مكان.



