“165”عملية نوعية للمقاومة الإسلامية تشعل القواعد الأمريكية

محاولات إخفاء الخسائر لم تُجدِ نفعاً
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل المقاومة الإسلامية في العراق، عملياتها العسكرية ضد المصالح الامريكية عبر توجيه ضربات صاروخية واستهداف بالمسيرات منذ بدء عملية طوفان الأقصى، ورفضت كل وساطات التهدئة أو عقد هدنة، بالرغم من إعلان الحكومة البدء بمفاوضات لإنهاء وجود ما يعرف بالتحالف الدولي الذي يعتبر الوجه الآخر لقوات الاحتلال الأمريكي على الأراضي العراقية.
وبحسب وزارة الدفاع الامريكية فأن المقاومة الإسلامية العراقية شنت ما يقارب 165 هجوماً ضد مصالح بلادها، وأوقعت عددا من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الأمريكي وألحقت أضراراً وخسائر مادية في المعدات، وتأتي تلك الضربات جزءًا من مساندة قطاع غزة بمواجهة الحرب الإسرائيلية خاصة مع استمرار الدعم الأمريكي للعمليات ضد الشعب الفلسطيني.
وبحسب مراقبين أن الضربات النوعية التي تبنتها المقاومة الإسلامية في العراق، رجحت كفة المقاومة في الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وأفشلت المخطط الغربي، وأجبرت واشنطن على السعي للانسحاب من العراق وسوريا والاكتفاء ببقائها في منطقة الخليج ، خاصة مع تصاعد الصيحات من الداخل الأمريكي حول ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجيش الأمريكي، الامر الذي قد يدفع واشنطن الى انسحاب إجباري لا ترغب به الولايات المتحدة.
وتمكنت المقاومة الإسلامية على مدى الأشهر الثلاثة الماضية من إحداث أضرار نفسية ومعنوية في صفوف القوات الأمريكية المنتشرة في قواعدها العسكرية في العراق وسوريا، ومعظم ضربات المقاومة تخلف خسائر بشرية لكن الولايات المتحدة لا تعلن ذلك حتى لا تهتز قوتها أمام الرأي العام الأمريكي والعالمي، خاصة في ظل استمرار المقاومة بدك المواقع والمقرات الامريكية.
ويقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي إن “المقاومة الإسلامية شنت العديد من العمليات النوعية ضد القواعد الامريكية، والولايات المتحدة تحاول إخفاء الخسائر التي تعرضت لها في العراق وسوريا بعد انطلاق عملية طوفان الأقصى”.
وأضاف الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “هناك دعوات أمريكية وبحسب صحف عالمية بدراسة خيار الانسحاب من العراق وسوريا والاكتفاء بقواعدهم الأخرى في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصاعد وتيرة الاستهداف، مما جعلها فضيحة للخسائر المادية والبشرية”.
وبين أن “ضربات محور المقاومة الإسلامية ضد القواعد والمصالح الامريكية في الشرق الأوسط رجحت كفة الحرب لصالح المحور وجعلت غزة عصية على الكيان الصهيوني، لأن المقاومة اتخذت مبدأ وحدة الساحات فكان الهجوم من محاور عدة أربكت الخطط الامريكية”.
وأشار الخزعلي الى أن “الولايات المتحدة الامريكية لا تريد الذهاب صوب فتح جبهات جديدة في المنطقة لأن ذلك سيحرجها أمام الرأي العام الأمريكي وسيزيد من الانكسار الذي تعانيه في الشرق الأوسط”.
الاعتراف الأمريكي بوجود هذه الضربات وبحسب متابعين للشأن الأمني والسياسي يفسر حجم الخسائر التي تتعرض لها قواتهم في العراق وسوريا، بالإضافة الى محاولات واشنطن وقف عمليات المقاومة الإسلامية عبر الضغط على الحكومة العراقية والتهديد بفرض عقوبات اقتصادية، وهو ما يوضح حجم الخسائر التي أدتها عمليات المقاومة الإسلامية.
ويعتبر استهداف “برج 22” واحداً من أعنف ضربات المقاومة الإسلامية في العراق، والذي أحدث ردة فعل أمريكية غاضبة تعكس مدى قوة الاستهداف والاضرار التي تسبب بها والتي وصلت الى حد تهديد بايدن بخسارة انتخابات الرئاسة، وفيما أكدت وزارة الدفاع الامريكية أنها سترد في الوقت المناسب على هذه الضربة، أشار مراقبون إلى أن واشنطن تتخوف من الرد على قصف قاعدة التنف خشية رد المقاومة الإسلامية بضربة أكثر عنفاً منها.
من جهته يرى المحلل السياسي راجي نصير أن “ضربات المقاومة الإسلامية أوجعت الجانب الأمريكي، منوهاً بأن واشنطن محرجة من فشلها بإنهاء حرب غزة والحرب الأوكرانية الروسية”.
وقال نصير إن “الوضع الداخلي الأمريكي لا يحتمل خسارات جديدة في المناطق التي يسعى الى توسيع نفوذه فيها، وبالتالي فأن أي انتكاسة جديدة ستنعكس على الوضع العام في الولايات المتحدة، لذلك هي تريد أن تهدئ الأوضاع بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف أن “الضربات التي تتلقاها الولايات المتحدة سواء من العراق أو اليمن أو لبنان جعلتها تفكر مرات عدة في الانسحاب من هذه المناطق، مشيراً الى وجود حديث حول تمركز القوات الامريكية في تركيا بعد الانسحاب من مناطق محور المقاومة”.
وفي وقت سابق كشف مسؤولون عسكريون أمريكيون، عن عدد الجنود الأمريكيين الذين أصيبوا في الهجمات الأخيرة التي تبنتها المقاومة الإسلامية على القواعد العسكرية في العراق وسوريا، أكثر مما كشف عنه البنتاغون سابقاً، مشيرين الى أن أكثر الإصابات كانت في الدماغ أو ما يعرف بـ(الرضوض الدماغية).
وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق استمرار عملياتها ضد القواعد الامريكية، لحين وقف عمليات الإبادة الجماعية في غزة وتحديد جدول زمني لانسحاب قواتها من الأراضي العراقي، وأن دعوات الحوار والتفاوض ألاعيب لا يمكن أن تنطلي على المقاومة الإسلامية.



