اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تباطؤ العمل يعصف بـ”مشاريع استراتيجية” بعد عام على انطلاقها

طريق “بغداد – الموصل” أولها
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تلتف أفعى التأخير على طول الطريق الرابط بين “بغداد والموصل” رغم مضي عام على انطلاق اعمال التأهيل التي تبنتها وزارة الاعمال والإسكان والجهات الساندة، الا ان هذا التوقيت الذي يفترض ان يتم فيه الانجاز أصبح محط غضب تلك المحافظات التي تترقب سير السلحفاة عسى ان تصل الى نقطة الافتتاح التي تلتحف بأعذار ليس لها مبرر على ارض الواقع.
ورغم ان رئيس الوزراء كان قد أعلن نهاية العام الماضي تصفير نحو خمسة وثلاثين بالمئة من المشاريع المتلكئة الى ان البعض منها لايزال يرافقه الإهمال والتعطيل بسبب الروتين الوظيفي الذي يعتمد العمل لساعات معدودة، فضلا عن التداخل بين الجهات المنفذة.
ولا تزال شبهات الفساد تحيط بالعديد من الاعمال رغم انحسارها خلال العام الماضي، ما يدفع باتجاه مراقبة شديدة للعديد من المشاريع التي لا تزال تثير المخاوف، اذ يرى مواطنون ان الجهد الذي تقدمه الحكومة مرهون بالمتابعة لعدم ضياع الإنجازات التي يستغلها البعض من خلال الكسل وسوء التنفيذ.
ويقترح رجال اعمال محليون على رئيس الوزراء منح المشاريع الضخمة ومنها الطرق والجسور الى شركات عالمية مختصة بإشراف عراقي على مراحل التنفيذ لضمان تواصل العمل خلال الأربع وعشرين ساعة، كما يجري حاليا بمجسرات وأنفاق “فك الاختناق المروري”، في بغداد.
ويشير رجال الاعمال في رسالة موجهة الى الحكومة عبر “المراقب العراقي”، الى “ضرورة الخروج من كسل المراحل السابقة التي عرفت بطابع التأخير وسوء الإنجاز، اذ تعتمد الشركات العالمية مواصفات عالية ترفع عن البلاد عبء رداءة الجودة التي كثيرا ما انتهت بالعديد من الطرق الى التلف بعد أشهر معدودة من انتهاء العمل”.
وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن ان الشركات العالمية وفي مقدمتها الصينية العاملة في العراق تعمل بنظام تعدد “الشفتات” لأنها تريد ان تحقق جدوى من عملها لتحقيق الأرباح وتحافظ على مهنيتها”.
ويبين المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “المشكلة في عرقلة الانجاز تأتي بسبب تأخر إطلاق التخصيصات خلال العام الماضي، داعيا الى ان تتعامل شركات وزارة الاعمار ومعها المقاول المحلي على ذات الهمة والسرعة التي تستخدمها الشركات في السرعة والدقة بالعمل”.
وبسبب سوء التخطيط واستيلاء أحزاب ومتنفذين على أموال مشاريع في السنوات السابقة تحملت الحكومة أعباء مئات الاعمال المتلكئة في بغداد والمحافظات، نسفت قدرا كبيرا من موازنة العام الفين وثلاثة وعشرين في سبيل إنجازها وطمر هذا الملف المعقد، الا أن تبعات الإنجاز لا تزال تسير على السكة السابقة التي كانت السبب في هدر مليارات الدولارات.
ويشكل طريق “بغداد – الموصل” المحوري، نقطة ربط مهمة يدفع المسافرون فيه أثمانا باهظة نتيجة التأخير والمخاطر التي يلاقونها إزاء تردي الطريق واستمرار الإهمال فيه رغم رصد الأموال الضخمة لإنهاء عقدته التي لا تزال قائمة رغم انطلاقه منذ عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى