“الجار قبل الدار” ركيزة اجتماعية للمحبة والتماسك

تعد الجيرة من المفاهيم الاجتماعية والدينية التي أعطاها الإسلام، أهمية كبيرة، التي تبين مكانة وأهمية الجار في المجتمع، وفضلا عن الكثير من الحكم والمقولات الاجتماعية التي تعظّم من قيمة الجار مثل (الجار قبل الدار) و(الجار أخ) وغيرهما، فان في روايات الرسول الكريم وأهل بيته الأطهار العديد من الأحاديث التي ركزت على احترام الجيران.
وبحسب الباحث الاجتماعي ولي الخفاجي: “فان المجتمعات القيمية تستند إلى اعتبارات أساسية، منها حسن الجوار ومراعاة الجيران لبعضهم البعض، اذ عندما يختار الشخص جاراً له يتصف بالأمانة والخلق العالي، كأن يكون مسالماً ومسامحاً.
ويضيف: “يجب ان يحمل الجار قدراً من الثقافة والوعي، فإنه يشعر بالأمان بطريقة غير مباشرة، على اعتبار أن الحياة فيها الكثير من الأعباء والصراعات اليومية المليئة بالإرهاصات، كأن يكون هناك طفل أخطأ التصرف أو أحد أفراد الأسرة بحق الجار، ومسألة تعامله مع هكذا أحداث هي من أعطت أهمية أن يكون متفهماً ومتعاوناً مع الآخرين ذي نية حسنة، لتجاوز الخلافات والمشكلات، التي قد تحصل بين الجيران في المنطقة الواحدة”.
وتابع الخفاجي، أن “قيمة قضية الجار لا تكمن بمسألة الأمن والشعور به فقط، بل توجد هناك ملامح اجتماعية عميقة، منها اعتبار الجار كالأخ والقريب الذي تتشارك معه أفكارك وهمومك وأفراحك وكل ما يصيبك، كونه الأقرب وعلى تماس دائم معك”.



