اخر الأخبارثقافية

“خامات وألوان”.. عودة العافية إلى جسد الحركة التشكيلية العراقية

المراقب العراقي / القسم الثقافي…

يُعد الفن التشكيلي العراقي أشدَّ حركة إبداعية خلال هذه الفترة بل إنه حقق قفزة نوعية من خلال المعارض التي تقام في العراق هذه الأيام، حتى أصبح ظاهرة لافتة للانتباه بل ان القاعات الفنية التي كانت شبه معطلة في السنوات الماضية اصبحت تضج بالحركة ،وليس هذا فحسب بل ان العاصمة بغداد شهدت افتتاح قاعات ومعارض لفنانين من مختلف المدارس الفنية والأجيال وهذا دليل على عودة العافية إلى جسد الحركة الثقافية والفنية العراقية وهو أمر يسر العاملين في هذا المجال والجماهير التي تُعنى بالفن التشكيلي العراقي، ومن هذه المعارض ، أفتتح يوم أمس معرض تشكيلي يحمل عنوان كاليري “خامات وألوان” بمشاركة ١٦ فنانا من مختلف المدارس الفنية والأجيال.

وقال الفنان التشكيلي رضا فرحان في تصريح خص به “المراقب العراقي” :إن” الأيام القليلة الماضية شهدت اقامة العديد من المهرجانات والمعارض التشكيلية وهي بمثابة عودة الروح إلى جسد الحركة الثقافية والفنية العراقية وهي حالة مفرحة كونها تدل على أن الفن العراقي لايموت مهما كانت الظروف المحيطة بالبلد”.

وأضاف:ان” المعرض التشكيلي يحمل عنوان كاليري “خامات وألوان” بمشاركة ١٦ فنانا من مختلف المدارس الفنية والأجيال هو واحد من ابرز المعارض التي من الممكن مشاهدتها لكونه يضم عددا من ابرز الفنانين التشكيليين الذين لهم بصمة في العراق “.

وتابع:ان”الفنانين المشاركين في كاليري (خامات وألوان) ضمن انطلاق مشروع رواق “بصمة بغدادية” الذي أفتتح  أمس السبت السابع والعشرين من كانون الثاني ٢٠٢٤ هم أكرم ناجي ووضاح مهدي وزياد غازي وميثم السنبسي  ومعراج فارس ونادية فليح  ونبراس هاشم ونجم القيسي وسهى الجميلي وعلوان العلوان وعلي رسن وفاخر محمد وقاسم حمزة ورضا فرحان وتحسين الزيدي وطه وهيب”.

وأوضح :أن” الهدف من المعرض بناء جسر بين الفنانين  وفسح المجال أمامهم عبر هذه المعارض للتعرف إلى فنانين آخرين فهذه المناسبات تمثل فرصة للتعاون الفني والتشبيك بين الفنانين والاستفادة من خبرات بعضهم البعض العملية، والتعرف إلى التطور الذي يشهده الفن في العالم ومواكبتها”،

من جهته قال قاسم السبتي رئيس جمعية التشكيليين في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن” العدد الكبير من الفنانين من رواد وشبان مشاركين في هذا المعرض يعتبر دليلا لعافية الفن التشكيلي في العراق وتواصل أجياله وإصرار الفنان على تحدي كل أوجه الارهاب الذي دفع بالكثير إلى مغادرة البلاد ودفع ثمنه البعض الآخر حياتهم حسب تعبيره ولكن في الوقت الحالي نرى الكثير من الفنانين الذين عادوا الى البلد من اجل اقامة المعارض التشكيلية في بلدهم الذي يعشقونه”.

وأضاف:أن “المشاركة الكبيرة واللافتة في المعرض تعكس عودة العافية الى الفن العراقي وتحديه لكل أوجه الدمار والعنف وصحيح أننا شعرنا بالاختناق خلال الأعوام القليلة الماضية التي تلت الاحتلال الامريكي بسبب الأوضاع السائدة لكننا تمكنا من إخراج أنشطة فنية عدة  وهذا المعرض يُعد واحدا من الافكار الجديدة في المعارض الفنية التي تعتمد على الاعمال الفنية المنجزة في المدة الاخيرة بجهود كاليري أهلي وبتمويل خاص “.

ورأى السبتي في تنوع التجارب المختلفة للفنانين المشاركين بالمعرض ووقوف الشباب إلى جانب الأسماء التاريخية “خطوة حيوية لا سيما أن بعض الشبان اثبت قدرات إبداعية نالت إعجاب الكبار”.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى