أربعة معارض جديدة في المتحف الوطني الفلسطيني

أطلق “المتحف الوطني الفلسطيني” في بيرزيت خلال الأشهر الثلاثة الماضية عددا من المعارض المخصّصة لتاريخ فلسطين وثقافتها ومقاومتها؛وجمعت قرابة 160 عملاً فنّياً عن فلسطين لـ فنّانين فلسطينيّين وعرب.
وخُصّص معرض آخر، من تنظيم “مؤسَّسة رمزي وسعيدة دلّول للفنون” في بيروت بالتعاون مع “المتحف الفلسطيني” لتحية صمود أطفال غزّة في وجه الإبادة الإسرائيلية المستمرّة في القطاع. “أمير غزّة الصغير” هو عنوان المعرض، الذي انطلق في كانون الأوّل/ ديسمبر الماضي ويتواصل حتى منتصف الشهر المُقبل، ويضمّ أعمالاً لفنّانين من لبنان وفلسطين وسورية والعراق ومصر والمغرب.
وعبر موقعه الإلكتروني، أعلن “المتحف الوطني الفلسطيني” عن تنظيم أربعة معارض جديدة خلال الفترة المُقبلة؛ يُخصّص أوّلها للإضاءة جوانب من التاريخ والثقافة الفلسطينيَّين تحت “الأرض المغنّاة: عن الإنسان في فلسطين”.
ويحمل المعرض الثاني عنوان “المفقودون”، ويضمّ أعمالاً للتشكيلي الفلسطيني تيسير بركات، بينما يحمل الثالث عنوان “نساء غزّة”، ويضمّ مختارات من مجموعة “المتحف الفلسطيني” الدائمة،أمّا المعرض الرابع فيحمل عنوان “هذا ليس معرضاً”، ويجمع أعمالاً من “محترف شبابيك للفن المعاصر” في غزّة و”مجموعة التقاء للفن المعاصر” في “المتحف الفلسطيني”.
ويقف المعرض، الذي جاءت لوحاته من بيوت الناس في الضفّة، مثلما نقرأ في بيان المتحف، بعد أن أنزلوها من على جدران بيوتهم، شاهداً قويّاً على روح غزّة العظيمة، والتي تعاقبت عليها في العقدَين الأخيرَين الحروب تلو الحروب، وأطبق عليها حصارٌ جائرٌ، ولكنّها كانت دائمًا تنهض من جديد”.
ويُشير البيان إلى أنّ المعرض “لا يتقصّد عرض أعمالٍ فنيّة بعينها لفنّانين بعينهم، فلا أحد يملك أن يفعل ذلك الآن، إذ أنّ مجرّد التواصل مع الفنّانين الغزيّين أمر يكاد يكون مستحيلاً، فهُم، مثل باقي الناس في غزّة، يجابهون حرب الإبادة الجماعيّة، ويعانون بؤس النزوح والجوع والبرد، وقد تركوا بيوتهم ومراسمهم خلفهم، مدمّرةً أو تنتظر، وقد أودعوا أعمالهم الفنيّة في مهبّ النار والقصف والموت. أمّا من يقطن منهم خارج غزّة، فقلوبهم تنفطر على معاناة أهلهم، أهلنا، ومصائرهم. كلّ هذا يجعل من مجرّد الحديث عن الفنّ الآن يبدو انفصامًا عن الواقع، كما يجعل التفكير في إنجاز معرضٍ بالطُّرق المعهودة ضرباً من العبث والترف”.



