اخر الأخبارثقافية

رقابة وقمع ضد الناشطين الثقافيّين الغربيين المؤيدين لفلسطين

توسعت حالة الرقابة والإلغاء والقمع ضد الناشطين الثقافيّين، في الغرب، الذين يعبّرون عن تعاطفهم مع الشعب الفلسطيني وتنديدهم بحرب الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال الصهيوني على غزّة؛ حيث يجد كثيرٌ من هؤلاء أنفسهم مهدَّدين بقطع المنح عن مشاريعهم الفنّية أو منعهم من الحصول على تمويل مالي مستقبَلاً، في ضربةٍ موجعة لحرّية التعبير والإبداع التي يتغنّى بها الغرب.
لعلّ المثال الأكثر فجاجةً في هذا السياق هو ألمانيا التي اتّخذت إجراءات قمعية بحقّ أيّ صوت يغرّد خارج السرب الرسمي الداعم للاحتلال وجرائمه؛ ومن ذلك تبنّي “ديوان الثقافة والتضامن المجتمعي” في مجلس شيوخ برلين تعريفاً جديداً لـ”معاداة السامية”، وجعله أساساً لدراسة استصدار المنح للمشروعات والأعمال الثقافية والفنّية من الميزانية المخصَّصة لدعم المشهد الثقافي في المدينة، وهو ما واجهه الفنّانون والناشطون الثقافيون بمظاهرات وبيانات عبّروا فيها عن اعتراضهم على الوتيرة المتزايدة من الرقابة والإسكات والتنحية لكلّ من يدعو إلى تحرير الفلسطينيّين والدفاع عن حقوق الإنسان.
هذا الوضع غير المسبوق يناقشه لقاءٌ تُقيمه “دارة الفنون” في عمّان، عند السادسة من مساء السبت المُقبل، مع القيّم والكاتب التركي فاسيف كورتون، تحت عنوان “كيف نصمد في مواجهة حالة القمع المسيطرة على المشهد الثقافي العالمي؟”.
ويُشير بيان المنظّمين إلى أنّه و”منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لم يواجه المشهد الثقافي في أوروبا مثل هذه الدرجة من القمع من قبل اليمين المتطرّف، الذي يسعى إلى العودة بالزمن إلى الوراء، أملاً في محاربة المهاجرين وإحياء قيم الفاشية والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وطبقية العرق الأبيض”.
يوُضيء اللقاء على “الواقع الكارثي” للقارّة الأوروبية اليوم، “التي غرست جروح الماضي في جنوب شرق البحر المتوسّط، في ظلّ تزايُد وتيرة صعود الأنظمة الاستبدادية عالمياً، وما يجمعها من أدوات القمع السياسي والتحرّش والانتقام الاقتصادي بغرض إسكات حرية التعبير”، وفق البيان.
ويشير البيان إلى أنّ تلك الأدوات تلعب “دورًا في تعزيز مشاعر الخوف، وبالتالي، تبنّي الأفراد والمؤسّسات سياسات للرقابة الذاتية، ممّا سيؤدي إلى انهيار نطاق الحياة العامّة، بينما تُسيطر المادّة والمظاهر على الجانب الآخر من المشهد الفنّي”.
ويستعرض اللقاء سبل الخروج من الوضع الحالي، بما في ذلك اتخاذ خطوات فعلية تتجاوز مجرّد الافتراض بأنّ الوقت كفيل بتجاوز الأزمة التي أصبحت تبعاتها كارثية، وكأنّه تصادُم وشيك يصعب علينا تقبّله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى