اخر الأخبارثقافية

“أزمنة قلقة “.. ربط  بين أحداث من زمن الطاغية وصولا إلى الاحتلال الأمريكي

المراقب العراقي/ القسم الثقافي..

يُعد الكاتب علاء الوردي واحدا من الروائيين الشباب الذين أخذوا على عاتقهم الكتابة الروائية المستمدة من التاريخ العراقي الحديث عبر احداث عاش بعضها  طفلاً وشابا وقبل ايام صدرت له  رواية ( أزمنة قلقة ) التي خاض فيها واقعا عراقيا بين زمنينِ ما قبل الاحتلال ، في الزمن النظام المباد وزمن الاحتلال الأمريكي للعراق فحتما هي ازمنة قلقة وبذلك تطابق العنوان مع محتوى الرواية التي تعني بالنسبة له الكثير من التحدي الذي يتوجب عليه خوضه في عالم الادب.

عن هذه الرواية كتب الناقد كريم جبار الناصري‏ قراءة نقدية  تنشرها “المراقب العراقي” وفيما يلي نصها : ان علاء الوردي كاتب شاب طموح سرعان ما أخذ دوره في الساحة الأدبية العراقية بعد دخوله السرد عبر اصداره الأول رواية ( البوابة رقم ١٣) وتوالت اصداراته وهي رواية  ( العصافير تحلق ثانية ) إضافة إلى كتابينِ بحثيينِ وهما ( الزنج ثورة وقائد ) و (الآثار الاجتماعية للقرامطة) وهذه الاصدارات قد صدرت في أوقات متقاربة.

 أخر اصدار له مطلع هذه السنة رواية ( أزمنة قلقة ) التي خاض فيها واقعا عراقيا بين زمنينِ ما قبل الاحتلال ، في الزمن النظام المباد وزمن الاحتلال الأمريكي للعراق فحتما هي ازمنة قلقة ..مابين زمن فيه  تقييد حرية المواطن والحروب العبثية والفوارق الكبيرة في المجتمع وزمن الديمقراطية المزيفة التي جاء فيها الاحتلال الأمريكي، فشخصية الرواية (حسن هاشم) شاب يهتم بالثقافة ، عاش ويلات النظام المباد  فيحصل على لجوء في فرنسا بعد مسيرة هجرة متعبة ،تاركا أما وأختينِ بعد شهادة أخويه في حروب صدام العبثية وآخر في الاحداث الطائفية التي ظهرت الى الوجود بعد الاحتلال الأمريكي وله اصدقاء في التوجه الثقافي كصديقيه (فريد ومقداد)وكلاهما له وجهة نظره في الحياة وخطيبته (نضال ) التي لم يعرف مصيرها  بعد تعرضها  لحادث تفجير ارهابي  فيعود بعد الاحتلال شوقا للوطن والاهل والاصدقاء ويروم التغيير الذي سيمر به البلد فها هو يعمل بورشة صناعية له الثلث فيها مع صاحبها (منير) رغم الفرق الشاسع  في الوعي بينهما لكن يبقى في الورشة لاحتياجه الى المصروف وخاصة البلد يمر في دوامة اللصوص والسراق ونهب خيراته إضافة إلى الفوضى السياسية في انتشار الإرهاب  وظاهرة الرعب من القتل على  يد العصابات الارهابية .

تمر مقاطع الرواية الـ ( ١٣) وهذا الرقم له وقع في ذات الروائي لرمز معين فقد استخدمه في روايته البوابة رقم ١٣ ، فتمر  المقاطع  لتسرد حياة الشخصيات البطل وغيرها من له علاقة اجتماعية معهم او من تعرف عليهم بعد رجوعه من السفر وخاصة صاحب الورشة (منير )و(سعد كمنجة )صانع الورشة الذي انقلب على صاحبها واصبح من أرباب القتلة ..والخطيبة (نضال) الذي لم يعد ان يرغب بالرجوع اليها رغم أستذكاراته والمستقرة في كندا و(سامية) التي تزوجها وله طفلان منها  بعد ان تعرف عليها من خلال (فوزية)  و(لورا) الفرنسية الصديقة والتي يدخلها الراوي في مقطع (١٠) وهو مقطع تخيلي مستقبلي لما يتمناه الشخصية الرئيسية  لبلده من التطور العمراني والحضاري .

نقول إن الرواية واقع حال بلد مرت عليه وعلى مواطنيه ويلات قاسية في زمنين حقا  انها أزمنة قلقة ولكن الحياة تستمر والحب باقٍ كما قال الروائي في خاتمة روايته ” تبقى الحياة مستمرة رغم كل شيء والحب يبقى مقدسا ومطهرا للإنسان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى