اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سلطات الإقليم تطارد معارضيها بتهمة “الكلمة الحرة”

تغييب الصحفيين يتصدر المشهد الكردي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تعمل سلطات إقليم كردستان، على منع انتشار الفضائح التي ترتكبها في المحافظات الشمالية، سواءً من الناحية السياسية أو الاقتصادية، من خلال تهريب النفط والاستحواذ على مقدرات الاقليم، ولهذا فأن أي صحفي يقوم بتغطية أو نقل حدث يخص هذه السرقات، فأن مصيره يكون التغييب، لهذا تشن السلطات الأمنية هناك، بين فترة وأخرى، حملة اعتقالات تطال النشطاء والصحفيين، وكل من ينقل الحقيقة في كردستان.
وشهدت مدن الإقليم في الفترات الماضية، تظاهرات عدة، بسبب تردي الخدمات والأوضاع المعيشية وأيضا السياسية والأمنية، إلا ان حكومة كردستان قابلت الاحتجاجات باعتقال المئات من المتظاهرين، والذين ما يزال مصير بعضهم مجهولاً ليومنا هذا، اضافة الى استخدام الأساليب الممنوعة قانونياً في صد الاحتجاجات.
ويرى ناشطون، ان الصحافة هي السلطة الرابعة في البلد ومن حقها، نقل وتغطية الأحداث أينما تكون، ولا ننسى ان للصحافة دوراً بارزاً في كشف فساد السلطات ووضع الحد لتجاوزاتها، كما ساهم الإعلام في تعزيز قيم المشاركة السياسية والتحولات الديمقراطية، اضافة الى الأدوار الأخرى التي تضطلع بها وسائل الاعلام، وفقاً لطبيعة علاقتها مع الدولة والحريات المتاحة وقوة القانون.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود كوردي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “وضع حرية التعبير وحرية الصحافة في إقليم كردستان تراجع بشكل كبير، خاصة في ظل الرئاسة الحالية، التي عملت بشكل ممنهج على منع التظاهرات وتغطيتها في اربيل ودهوك وغيرهما من مدن الإقليم، فضلا عن حصول اعتقالات بحق الصحفيين”.
وأضاف، ان “مشكلتنا الاساسية مع رئيس حكومة اقليم كردستان، كونه لا يعترف بأن من اعتقل هم صحفيون، وانما يراهم على انهم ارهابيون وخارجون عن القانون، ويريدون زعزعة الأمن في اقليم كردستان”.
وأضاف، ان “الأرقام التي سجلت في كردستان بالنسبة للانتهاكات ضد الصحفيين تعد كبيرة جدا، مقارنة بباقي محافظات العراق، ففي العام الماضي سجلت أربيل، 47 حالة وهي من حزب واحد وعائلة واحدة”.
الى ذلك، يقول مصدر كردي رفض الكشف عن اسمه، خوفا من الملاحقة، خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “نسب الحريات تتفاوت في مدن اقليم كردستان، بالنسبة لعمل الصحفيين، حيث توجد مدن معدمة من الحرية في ممارسة العمل الصحفي، وتحديدا في محافظة أربيل”.
وأضاف، ان “الصحافة هي السلطة الرابعة ولها قوانينها الخاصة، إلا ان مدن الإقليم يكون فيها هذا العمل محفوفاً بالمخاطر بسبب استهداف السلطة للصحفيين”.
هذا وأصدر مركز “ميترو” للدفاع عن حقوق الصحفيين، أمس الأربعاء، التقرير السنوي لعام 2023 المعني بمراقبة حرية الصحافة، فيما قال دياري محمد، مدير المركز، إنه في “العام الماضي شهدت مدن اقليم كردستان (أربيل، السليمانية، دهوك، حلبجة)، 249 انتهاكاً بحق 247 صحفياً وصحفية ومؤسسة إعلامية، كما ان 5 صحفيين تم اعتقالهم خارج إطار قانون العمل الصحفي و37 مذكرة حجز أصدرت دون مذكرات قضائية، و134 انتهاكاً يتمثل بالتمييز ومنع التغطية الإعلامية، فضلاً عن مصادرة أدوات العمل الصحفي لـ38 صحفياً، وتحطيم أدوات للعمل الصحفي، و27 حالة تهجم وضرب وإهانة بحق صحفيين و4 حالات تهديد إلكتروني وحادثي اعتداء على منازل صحفيين.
وفي وقت سابق، انتقدت منظمة “هيومان رايتس ووتش” كردستان، بسبب انتهاكاتها لحقوق الانسان واستهداف منتقديها، وأكدت المنظمة، ان “السلطات الكردية استخدمت قوانين غامضة الصياغة، لاستهداف المنتقدين لتعبيرهم عن آرائهم، ونقدهم لأمور يعترضون عليها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى