الحوثيون يقلبون طاولة الحرب في الشرق الأوسط

السفن ترفع راية الاستسلام
المراقب العراقي/ متابعة..
منذ اللحظات الأولى لعملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية بالضد من الاحتلال الصهيوني، أعلنت حركة أنصار الله الحوثية، عن تضامنها الكامل مع تحرير القدس ورفضها العدوان الغاشم من قبل الكيان الارهابي بحق المدنيين في قطاع غزة، وعملت منذ ذلك الحين على ضرب المصالح الامريكية والصهيونية في المنطقة بشكل كامل، عبر صواريخها الباليستية اضافة الى عمليات إنزال على السفن التجارية الذاهبة الى موانئ الاحتلال.
وشلّت هذه الأعمال المقاومة، الحركة التجارية في الشرق الأوسط بشكل تام، ما دفع دول المنطقة مثل مصر وغيرها من التسابق على عقد الهدنة ما بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، كونها تضررت بشكل كبير، خاصة وان العدوان المشترك بين أمريكا وبريطانيا على اليمن لم يحقق أية نتائج مرجوة، بل على العكس فأنه زاد من صلابة الموقف اليمني، وأدى الى توسعة الحرب الفلسطينية.
وعن هذا الامر، قال المتحدث باسم الحركة محمد عبد السلام، إن “من يسعى لتوسيع الصراع فعليه تحمل عواقب أفعاله”، في حين قال بيان للمجلس السياسي الأعلى -أعلى سلطة لحركة أنصار الله الحوثية- إن “القوة البحرية تهدد الملاحة في البحر الأحمر”.
ويقول عضو المجلس السياسي الأعلى حزام الأسد، إن “الولايات المتحدة حاولت من قبل، صد الصواريخ والمسيّرات وحماية السفن الإسرائيلية، في إشارة إلى أن القوة الجديدة لن تتخذ أية خطوة مختلفة”.
وقلل حزام الأسد من خطورة تشكيل تلك القوة الدولية، وقال إنها “خطوة لم يفرضها الواقع أو الضرورة، ولا تمتلك الأسس أو المرجعيات، وكل غايتها حماية السفن الإسرائيلية، كما أن تفهم الدول المطلة على البحر الأحمر حال دون المشاركة الفعلية أو المعلنة فيها”.
وأوضح القيادي، أن تغيير شركات الشحن لطريقها، حدث نتيجة ضغوط أمريكية مورست عليها من أجل تأجيج الرأي العالمي، وإظهار المشهد وكأنه استهداف لحركة وخطوط الملاحة بشكل عام، وكذلك لابتزاز مصر وباقي الدول المطلة على البحر الأحمر.
هذا وبدت الطائرات المسيّرة لحركة أنصار الله الحوثية، هماً قد يؤرق عملية “حارس الازدهار” التي تقودها القوة الدولية الجديدة، ونقل موقع مجلة “بوليتيكو” الأمريكية عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أن تكلفة إسقاط مسيرات وصواريخ الحوثيين تشكل مصدر قلق متزايداً، إذ إن صاروخاً بقيمة مليوني دولار يستخدم لاعتراض مسيّرة للحوثيين بقيمة ألفي دولار.
ويؤكد حزام الأسد، أن قوات الحوثيين البحرية ستواصل تعقب وملاحقة السفن “الإسرائيلية”، أو المتوجهة إلى الموانئ “الإسرائيلية” واحتجازها “حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا عن قتل أهلنا في غزة، ويفك الحصار ويسمح بإدخال المواد الغذائية والعلاجية والتموينية”.
ويضيف: “لن يحيل أحد بيننا وبين نصرة وإسناد إخواننا المظلومين في غزة، حتى لو اجتمعت كل قوى العالم علينا”.
هذا ومع تزايد حوادث استهداف السفن في مضيق باب المندب، وبرغم محاولات الحوثيين طمأنة الشركات والتأكيد أن البحر الأحمر آمن، إلا أمام سفن “إسرائيل”، قررت بعض الشركات اتخاذ خطوات جريئة لتفادي المزيد من المشاكل، وخوفا من تعرضها للضربات.
فقد أشار موقع “AIS” الدولي والمختص بمراقبة حركة السفن إلى تغييرات في هويات بعض السفن، حيث بدأت تعلن عدم ارتباطها “بإسرائيل” من خلال رفع شعار “لا علاقة لنا بإسرائيل”، تحسباً من التعرّض لأية ضربة قد تكلف السفن والشركات الكثير.
ورغم الضغوط الدولية التي مورست على اليمن، من أجل ايقاف عمليات الاستيلاء على السفن التجارية في البحر الاحمر، وتشكيل تحالف دولي جديد من أجل ذلك، إلا ان جميع المساعي فشلت، وصد اليمنيون جميع الوساطات ووضعوا تحرير الفلسطينيين من الارهاب الصهيوني، في أولى مهامهم.



