اخر الأخبارالاخيرة

امرأة في ديالى تحفر ذكرياتها على جدار تنور الطين

المراقب العراقي/بغداد..

وهي في ربيعها الـ 15 اشتهرت لطيفة خليل او كما يعرفها القريبون منها بـ”أم حميد” بصناعة “تنور الطين” في قرية دحيلة قرب بعقوبة، بعدما تعلمت المهنة من والدتها.

وبحسب ما تقول أم حميد التي تبدو الآن في عقدها السادس، فإن هيبة الفرن المفخور هذا رجعت إلى المنازل بسبب تطور عادات الشواء وطرق إعداد “الكليجة”.

وتقول ام حميد: “منذ أن كنت في سن 15 سنة تعلمت هذه المهنة ولم أتركها حتى الان، في قرية دحيلة بين الخالص وبعقوبة، وسابقاً لم يكن يوجد تنور معدني حديث “ستيل أو حديد” بل كانت النساء تصنع هذه الأفران الطينية”.

وتضيف: “نحن تعلمنا المهنة ولدينا خبرة طويلة ولهذا صار الزبائن يشترون منا التنانير بإقبال كبير لدرجة أن جدول العمل مزدحم جدا، ونعرف نوعية التراب “الحري” الذي نستخدمه ويصلح لصناعة تنور ممتاز، ولذلك عندما يصلنا من أي منطقة نقوم بفحص “المونة” الخاصة به، وإذا لم يكن جيدا نرفضه”.

وتشير الى انها نقوم بتحضير عجينة صناعة التنور بعد تصفية التراب ومزجه بملح وتبن وروث الحيوانات “الدمن”، لضمان عدم تعرضه لتشققات والتصاق أجزاء منه بالخبز عند استخدامه.

أبرز أسباب النجاح في هذه المهنة وقدوم الزبائن إلينا من السليمانية وصلاح الدين ومختلف المناطق بحسب أم حميد، هي جودة التنور، اذ يستلمه الزبون ويستخدمه مباشرة بلا مشاكل.

وتسترسل بحديثها قائلة: “من ليس لديه مال نسامحه ونخفض له السعر، والاسعار لدينا تتراوح بين 30 و15 ألف دينار حسب الحجم، وسابقا التنور يدوم لعامين أو أكثر لدى ربة البيت، والآن يستخدم غالبا في الشواء، وصناعة “الكليجة”.

وتتم صناعة التنور عبر مراحل، إذ يقوم العاملون عليه بتجهيز جزء واحد “طوفة واحدة” كل يوم، ويستغرق الواحد أسبوعا او 10 أيام حال كان الطقس مشمسا، ولهذا يضطرون لتحديد مواعيد من أجل الاستلام.

وفي الصيف يستغرق التنور الواحد 3 أو 4 أيام وبعد انجاز التنور يتم فخره بالنار لضمان عدم بقاء رطوبة فيه من أجل عدم تضرره عند النقل والاستخدام.

ويشتري كثيرون تنور طين الآن، حتى سكان المدن الذين ليس لديهم أماكن داخل المنزل وينصبونه فوق أسطح المنازل، فهو يعطي طعما رائعا بالشواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى