“حياة سعيدة” كوميديا عراقية سوداء صُنعت خصيصاً لمهرجان المسرح العربي

من اخراج كاظم نصار وتأليف علي عبد النبي
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يعد المخرج المسرحي كاظم نصار، واحداً من أهم المسرحيين العراقيين الذين ظهروا في بداية تسعينيات القرن الماضي، وقدم العديد من العروض المميزة على مسارح العراق والدول العربية والأجنبية، لكونه شارك في مهرجانات دولية كثيرة، كان فيها خير ممثل للمسرح العراقي، فهو حاصد الجوائز الأولى في تلك المهرجانات، فلا غرابة ان تكون “حياة سعيدة” مرشحة فوق العادة، لنيل جائزة مهرجان المسرح العربي وهي من انتاج نقابة الفنانين العراقيين المركز العام، وبالتعاون مع دائرة السينما والمسرح وهي من تأليف علي عبدالنبي الزيدي.
وفيما أكد المخرج كاظم نصار، ان مسرحيته “حياة سعيدة” المشاركة بمهرجان المسرح العربي هي واحدة من أهم أعماله لكونها تجاوزت ما قدمه سابقا من بنية درامية، فضلا عن دخول الكوميديا السوداء في تفاصيل موضوعها، بيّن ان تكريم الفنان بهكذا مهرجان مهم يعد حافزاً كبيراً لأهميته العربية.
وقال نصار في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “من المعروف ان هناك تغيّرات بطيئة وسريعة حدثت خلال الأعوام العشرين الماضية في البنية الاجتماعية وتأثيرات التحول السياسي وخاصة دخول التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي؛ لذا شهد مزاج مشاهدة المسرح تغيّراً واضحاً وحاسماً، حيث اختفت تقاليد اجتماعية وبرزت تقاليد أخرى، لكن المسرح كمكان، بقيت مشاهدته محصورة بفئة النخبة، خاصة بعد اختفاء العروض التجارية التي شاعت في التسعينيات، وانحسار مساحة الإنتاج المسرحي والتوجه الكلي للعمل في الدراما التي تنتجها شركات وفضائيات، وتمنح شهرة ومالاً سريعين، عكس المسرح الذي يحتاج إلى كد وتعب وزمن وتفكير، فضلاً عن شح ما يتقاضاه ممثل المسرح قياساً بممثل الفضائيات، فالقصة متشابكة لكنني شخصياً مكتفٍ بالعدد الذي يأتي لعروضي، وأشعر أن رسالتي تصل بهذا العدد أو غيره”.
وأضاف: ان “مسرحية (حياة سعيدة) هي واحدة من أهم أعمالي، لكونها تجاوزت ما قدمته سابقا من بنية درامية، فضلا عن دخول الكوميديا السوداء في تفاصيل موضوعها، وستكون حاضرة في مهرجان المسرح العربي، وهو مهرجان وتظاهرة مهمة لتجليات المسرح العربي، عروضاً وندوات فكرية ونقدية.
وتابع: “عرضنا يوم الثلاثاء الموافق 16 كانون الثاني على مسرح الرشيد ضمن المسابقة الرسمية، ولدينا تطلع للمنافسة والتأثير إن شاء الله، عدا هذا، آمل أن يكون للمسرح العراقي مسار آخر غير الذي شهدناه خلال الأعوام الماضية، بأن ينتهي الارتجال وتبدأ فترة أخرى قائمة على الحرص والاحترافية والضمير والشرف”.
وأوضح: “حصلت على جوائز وكرمت بالعديد من محافل كثيرة، لكن تكريمي بمهرجان المسرح العربي يأتي حافزاً كبيراً؛ لأهميته العربية”، مؤكداً ان “هذه المبادرة تعيد للفنان الثقة بالنفس وتؤشر قيمته الاجتماعية”.
وبيّن، ان “المسرح العراقي بين مد وجزر”، لافتا الى ان “العاصمة بغداد استطاعت ان تحتضن هذا المنجز المسرحي المميز، بقدوم أسماء راسخة من فنانين وباحثين عرب؛ ليشاهدوا الفن العراقي على أرضه ميدانياً؛ مما يخلق حالة إيجابية وتأثيراً ومنافسة”.
وأعرب نصار عن سعادته بتكريم نخبة من الفنانين العراقيين، ضمن الدورة الرابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي الذي تقيمه الهيأة العربية للمسرح، بالشراكة مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين ودائرة السينما والمسرح.



