اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تتمرد على إرادة العراقيين وتعزز تواجدها القتالي في العراق

أرتال الاحتلال تتحرك بانسيابية عبر الإقليم
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في الوقت الذي تسعى فيه القوى الوطنية والشعبية، لطرد قوات الاحتلال الأمريكي من البلاد، خاصة بعد انتفاء الحاجة من وجودها بالإضافة الى ارتكابها جرائم ضد قوات الحشد الشعبي والانتهاك المستمر للسيادة الوطنية، تخطط الولايات المتحدة الامريكية لأرسال قوات إضافية الى العراق وسوريا تحت عباءة محاربة داعش، بينما تؤكد مصادر مطلعة أن التعزيزات التي تنوي واشنطن إرسالها الى الشرق الأوسط تأتي بالتزامن مع التطورات الأخيرة بالمنطقة، خاصة مع تصاعد وتيرة ضربات المقاومة الإسلامية ضد مصالحها في الشرق الأوسط لاسيما في العراق.
وبالتزامن مع أنباء إرسال القوات الإضافية قام جيش الاحتلال الأمريكي بنشر لواء المشاة الرابع والأربعين في العراق وسوريا، الامر الذي يعده مراقبون بأنه تحدٍ أمريكيٌ للدعوات العراقية الأخيرة المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي بالتزامن مع الحديث الحكومي عن البدء بمفاوضات إخراج قوات الاحتلال، وتحقيق السيادة الكاملة.
ويرى المراقبون أنه يجدر بالحكومة العراقية استباق الاحداث وتفعيل عمل اللجنة المشتركة بين بغداد والتحالف الدولي وجدولة انسحاب تلك القوات، بالإضافة الى عقد مذكرات واتفاقيات جديدة تضمن التزام الولايات المتحدة بإنهاء وجود قواتها الذي بات خطراً يهدد أمن البلاد وسيادتها.
يشار الى أن تقارير إعلامية أمريكية كشفت عن استعداد واشنطن لإرسال قوة عسكرية كبيرة إلى العراق وسوريا تضم 1500 جندي، لمهام زعمت أنها لقتال تنظيم داعش، في مقابل ذلك نفت الحكومة العراقية الانباء التي تحدثت عن وجود تعزيزات عسكرية للبلاد مؤكدة أنها اتخذت الخطوات الأولى لإخراج قوات الاحتلال الأمريكي بشكل تام.
ويقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “العراق لا يستبعد أن ترسل الولايات المتحدة الامريكية قوات إضافية للمنطقة، خاصة أن دول الاستكبار لا تحترم إرادة الدول والشعوب”.
وأضاف الموسوي أن “أمريكا تريد البقاء في العراق خاصة أن منطقة غرب آسيا من أهم المناطق التي تسعى للسيطرة عليها، وبالتالي فأنها لن تنسحب من هذه المنطقة إلا بمنطق القوة الذي تتبناه المقاومة الإسلامية”.
وبين أن “الموقف السياسي العراقي لم يكن جدياً، والقضية بحاجة الى قرار سياسي حقيقي يدعم موقف المقاومة في العراق، وهذه المعادلة الوحيدة التي تُجبِرُ الامريكان على الانسحاب من الأراضي العراقية”.
وأشار الموسوي الى “قدرة القوات العراقية على حماية البلاد من أي خطر، ولعل حربها ضد تنظيم داعش الإجرامي خير دليل على امتلاك العراق قوات تؤهله على حفظ الامن والاستقرار”.
وتصاعد الضغط الشعبي والسياسي على الولايات المتحدة الامريكية من أجل إنهاء وجودها العسكري في البلاد، على خلفية استهداف مقرات تابعة لقوات الحشد الشعبي، والتي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، بينما كثفت المقاومة الإسلامية ضرباتها الصاروخية ضد المصالح الامريكية في العراق وسوريا، الامر الذي شكل قلقاً في الداخل الأمريكي.
من جهته يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي أن “الولايات المتحدة لا تريد توسعة الخلافات مع العراق وليست جاهزة لفتح جبهات جديدة، مشيراً الى أن إضافة قوات في المنطقة مجرد حديث إعلامي فارغ”.
وقال الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الامريكية لا تجازف بإرسال قوات جديدة لأنها عجزت اليوم عن حماية قواتها المتواجدة في قواعدها، بالإضافة الى أنها تخشى ردة فعل قوية من محور المقاومة على مثل هكذا إجراء”.
وأضاف أن “العراق اليوم قادر على إدارة ملفه الأمني، وهو بحاجة الى منظومة دفاع جوي متطورة تمكنه من حماية أجوائه، مبيناً أن هناك خيارات كثيرة بخصوص ملف التسليح أبرزها روسيا والصين”.
وفي وقت سابق أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أن الحكومة عازمة على إنهاء ملف التحالف الدولي بشكل سريع ومنظم، منوهاً بأن الوجود الأجنبي بدأ يهدد أمن العراق واستقراره.
وفشلت جميع الجهود الأمريكية بإيقاف عمليات المقاومة الإسلامية في العراق ضد قواعدها، خاصة أن المقاومة ربطت استمرار ضرباتها بإخراج آخر جندي من الأراضي العراقية وإنهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى