طواحين الفرات تعاند عوامل المناخ منذ عقود

المراقب العراقي/بغداد..
لا تزال خمسين طاحونة منسية وسط نهر الفرات شامخة تعاند تيارات الماء، فيما كانت النواعير المرتبطة بها تدور في عقود سابقة لتطحن الحنطة والشعير وقشور الرمان.
ويقول المؤرخ سليمان الخطيب: “إن الطواحين المائية ابنية ضخمة قديمة، كانت تستخدم لطحن الحبوب وسط النهر، وتدور بقوة تيار الماء وبواسطة النواعير التي تحرك الرحى”.
ويشيد جدار ضخم مواجه للماء الجاري وجدار آخر للطاحونة وبينهما يدور الناعور ليحرك الآلة لطحن الحبوب، كما تنتشر الطواحين في هيت وقراها وعددها (50)، وتراجع استخدامها ما بين 1930-1940 بعد دخول المكننة، إلى أن انتهت الحاجة اليها”.
وكانت استخداماتها ليست لطحن حبوب الحنطة والشعير، وإنما تستخدم لطحن قشور الرمان، وإرسالها إلى الموصل لتدخل في دباغة الجلود، وكان ينقلها قاصدو الطريق المارين في جهة الجزيرة على الضفة اليسرى لنهر الفرات.
ويشير مدير ملاحظية آثار هيت نبيل موسى: “إلا أننا تدارسنا الأمر مع مدير مفتشية الآثار والتراث في الأنبار ووكيل وزير السياحة والاثار بشأن تأهيل هذه الطواحين، وقررنا التداول مع المختصين بهذا الشأن، ومن ثم وضع ما نحتاجه من مواد أساسية وكلف مالية لإطلاق هذا المشروع.



