الإرهاب الصهيوني يطارد حياة الأبرياء في فلسطين ويستمر بالإبادة الجماعية

بعد أكثر من 100 يوم على حرب غزة
المراقب العراقي/ متابعة..
تجاوزت فترة معركة طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية بالضد من الاحتلال الصهيوني، الـ”100″ يوم وبعد الرد الارهابي من السلطات “الاسرائيلية” في استهداف الأحياء السكنية والمدنيين، حيث بلغت حصيلة الشهداء والجرحى عشرات الآلاف، اضافة الى شبه انعدام للحياة ضمن قطاع غزة، بعد انقطاع الماء والكهرباء ومنع وصول أية مساعدات الى القطاع، نتيجة لإغلاق جميع المداخل من قبل جيش الاحتلال.
وتأتي هذه المجازر والابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بدعم ومباركة من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية، التي تعمل على تزويد الكيان الصهيوني الارهابي، بالسلاح والمال من أجل ابادة قطاع غزة في الكامل، متجاوزة جميع القوانين الدولية والانسانية، وهو ما دفع بعض الدول منها جنوب افريقيا الى اقامة شكاوى في محكمة العدل الدولية من أجل انصاف القضية الفلسطينية، بالإضافة الى الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت العالم أجمع من أجل وقف العدوان الصهيوني على فلسطين.
وتشير الأرقام إلى أنه بعد 100 يوم من الحرب، استشهد نحو 23 ألف مدني في غزة، بينهم 10 آلاف طفل، و7 آلاف امرأة، وجرح أكثر من 50 ألفا، وما يزال آلاف لا يعرف عددهم تحت الأنقاض.
لكن اللافت، هو أن الكيان الصهيوني، من خلال هجماته لا يستهدف المقاومة وحسب كما تزعم وإنما يستهدف كل حي على أرض غزة، وفي أي مكان، فقد حاصرت قوات الاحتلال مستشفى النصر للأطفال، وأجبرت طاقمه الطبي على إخلائه وترك أطفال خدّج، وجدوا بعد أيام جثثاً متحللة داخل المستشفى.
كما استهدفت سلطات الاحتلال، كل ما من شأنه مساعدة السكان على البقاء أحياء، حيث خرج 77% من مستشفيات القطاع عن الخدمة، على وفق تقديرات الأمم المتحدة.
إلى جانب ذلك، استهدف القصف 104 مدارس، ولحقت بـ70% منها أضرار بالغة، وقد ألقى الاحتلال أكثر من 29 ألف قنبلة على القطاع، ودمر 40% من المنازل فيه بحلول منتصف كانون الأول الماضي، وفقا لتقديرات أولية.
كما تظهر صور التقطت بالأقمار الصناعية أنه خلال الأيام الـ100 الماضية، اختفت أحياء بأكملها من على وجه الأرض أو لم تعد صالحة للحياة، ونسفت جدران نحو 33% من بيوت غزة وشوارعها.
ووفقا لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية، أن ثلثي مباني شمالي القطاع قد دمرت تماما، وأن مباني الجنوب اختفت بشكل كلي.
وإلى جانب الحجر والبشر، حاولت “إسرائيل” أيضا قتل الحقيقة من خلال استهداف الصحفيين الذي قضى أكثر من 115 منهم خلال أيام الحرب الماضية.
ويحتاج القطاع بين 7 و10 سنوات لإزالة ركام ما دمرته “إسرائيل” في 100 يوم فقط، فيما يعرف بـ”قتل المباني”، وهو تعبير مشتق من اللغة اللاتينية “دومي سايد”، أي الاستهداف الممنهج لإحداث دمار شامل في المنازل والمباني.



