اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدولار يضرب قرارات المركزي ويكبد خزينة الدولة خسائر فادحة

العملة الوطنية في خطر
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
قريبا من واقع فرضته تعاملات السوق السوداء يتحول الدولار الى واقع حالٍ في سعر لا يخضع لمزاج البنك المركزي الذي أعلن قبل عام من الان الهبوط بالعملة بفارق ثلاث عشرة نقطة عن السابق، وهي مؤشرات لفشل جملة من القرارات التي أطلقت وسرعان ما تلاشت على صخرة الأحزاب المستفيدة من مزاد العملة الذي يدر فوارق هائلة بشكل مستمر وتحت غطاء القانون.
وحتى مع تصريحات حكومية تحاول امتصاص الازمة التي غطت السوق المحلية وقلبت موازينها، الا أن الحقائق تؤكد استمرار السرقة التي يحققها فارق سعر الدولار الذي تدعم الفوضى فيه شركات ومصارف أهلية تابعة لمتنفذين، اذ يوفر الفارق في سعر الورقة الواحدة من فئة المئة دولار أكثر من عشرين الفا وقد يتجاوز ذلك السقف في كثير من الأحيان.
وفي الصدد، كشفت عضو لجنة النزاهة النيابية سروه عبد الواحد، عن خسارة اكثر من 21 مليار دولار سنويا جراء فرق العملة ، مؤكدة، ان البرلمان سيستضيف جميع الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه السرقة.
وقالت عبد الواحد في تغريدة على موقع أكس، ان العراق يخسر سنويا ٢١ مليار دولار جرَّاء فرق العملة، وهذه أكبر سرقة واضحة في تأريخ البلاد، في وقت تعجز الحكومة والبنك المركزي عن السيطرة على السوق الموازي، أو لا يرغبان بذلك.
ويرى مراقبون، ان جملة من العوامل تقف وراء هذا التدهور في سوق العملة الأجنبية، في مقدمتها ضعف القرارات والإجراءات المتبعة من البنك المركزي، اذ لم يصل الى نتائج مرضية لردم الازمة والهبوط بالورقة الخضراء الى السعر الرسمي، الامر الذي يهدد العملة الوطنية التي صارت تفقد جزءا من قيمتها.
وفي السياق، كشف الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي عن خطوات مهمة تخص ازمة الدولار ستصدر قريبا لاستعادة الورقة الخضراء الى السقف الرسمي.
ويبين الخزعلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ارتفاع الدولار يأتي بسبب عدد من العوامل أولها التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة وهي تدخل ضمن التأثير المباشر، فضلا عن انعدام ضبط حركة بعض المنافذ التي يلجأ اليها التجار لتهريب البضائع والسلع، ما يتطلب سياسة مالية لإنهاء تلك المشكلات وضبط مسار العملة الأجنبية”.
ويقول تجار في سوق الشورجة وسط بغداد، ان طبيعة التعاملات في منصة الحوالات الخارجية وإمكانية الحصول على الدولار لا تزال تجري وفق تعقيدات تتسبب بركود التجارة، فلا يتحمل التجار الدخول في مسار قد لا يحصل فيه على الدولار لأسبوع او اكثر في حين توفر السوق السوداء سرعة في التعاطي اذ يمكن للتاجر ان يسدد ما تحتاجه بضاعته المستوردة خلال دقائق.
ويؤكد خبراء في مجال المال والاعمال، ان الروتين وإهمال صغار التجار هما من الأسباب التي تدفع باتجاه استمرار الازمة، فهذا الكم الهائل من التجار بحسبهم سيستمر باللجوء الى السوق الموازي لضمان استمرارية تجارته، فيما تستغل أحزاب وجهات متنفذة السيطرة على مزاد العملة لتحقيق فارق السعر بعد بيع الورقة الخضراء عبر منافذها في المصارف وشركات الصيرفة بسعر مرتفع.
وتشهد السوق المحلية غليانا بأسعار المواد الغذائية والسلع لارتباطها بارتفاع معدلات العملة داخليا ما يرمي بثقله على ظهر المواطن الذي لايزال يدفع ضريبة الغلاء الفاحش واستغلال التجار للسوق والتلاعب بمؤشراته اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى