منع دخولهما الى الإقليم ينافي حقوق الإنسان .. دعوة للتضامن مع النائبين تافكة احمد وعادل نوري بعد تهديدهما بالتصفية الجسدية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت المواقف الوطنية لبعض النواب المعتصمين خاصة من الاخوة الكرد تثير ردود افعال غاضبة من قبل العائلة الحاكمة في اقليم كردستان , حيث قامت بمعاقبة النائبين تافكة احمد وعادل النوري بمنعهما من دخول اراضي الاقليم والتهديد بعقوبات أخرى في حال عدم تراجعهما عن موقفهما الوطني العابر للمحاصصة السياسية وتمسكهما بوحدة العراق وترابه، وإيمانهما المطلق بحكومة التكنوقراط , والأمر لا يتوقف على ذلك بل ان سلطات الاقليم هددت بتصفيتهما جسديا في حال اصرارهما على مواقفهما الرافضة للمحاصصة , فيما أكد برلمانيون ان اقليم كردستان لا يلتزم بالعهود والمواثيق التي تخص احترام حقوق الانسان لذا ندعو منظمات حقوق الانسان العالمية للتدخل وكشف تجاوزاتهم , كما أكد المجلس السياسي للجماعة الإسلامية الكردستانية ، أن بعض الأطراف الكردية تحاول الحفاظ على مصالحها الحزبية خارج إطار الكتل الكردية، وعدم احتكار بعض الأطراف على حصة مناصب الكرد في الحكومة والمؤسسات الأخرى العراقية.
النائب محمد الصيهود من ائتلاف دولة القانون يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد عبّر النواب الكرد المعتصمون عن حبهم لتراب ووحدة العراق وتمسكهم برفض المحاصصة الطائفية مما اثار غضب العائلة الحاكمة في اقليم كردستان والاحزاب الحاكمة هناك , فقامت سلطات الاقليم بمنعهم من دخول الاراضي في الاقليم , مما عدّه البعض تجاوزا على حقوق الانسان , وهو تحد صارخ لحق ابداء الرأي , لذا ندعو الحكومة العراقية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان الى ان تدين ما اقدمت عليه السلطات الكردية.تتمة منشور صفحة 1
وتابع: الامر لم يتوقف عند التهديدات بل تجاوز ذلك الى تهديدهم بالتصفية الجسدية في محاولة لأثنائهم عن الاعتصام والرجوع الى احضان احزابهم.
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا شك ان عملية قصر الحريات وتجاوز الرأي في اقليم كردستان امتازت بها الاقطاعيات السياسية لعائلة البارزاني , وما حدث في بغداد من اعتصام نائبين من التحالف الكردستاني هو حالة طبيعية لحرية التعبير في رفضهم لنظام المحاصصة الذي اوقع البلاد في مشاكل كبيرة. وتابع: تهديد النائبين المعتصمين من قبل سلطات الاقليم عمل ينافي مبادئ حقوق الانسان , بل تجاوز الامر الى التهديد بتصفية النائبين جسدياً مما يعطي انطباعاً على دكتاتورية البارزانيين وتلاعبهم بملف حقوق الانسان الذي لو دقق النظر به لوجدنا كماً هائلاً من التجاوزات.
الى ذلك عزت النائبة الكردية تافكة أحمد قيام حركة التغيير (كوران) بطردها من الحركة الى مواقفها الوطنية العراقية الرافضة لأي شكل من أشكال التقسيم والمحاصصة الحزبية والقومية والطائفية ، فضلا على وقوفها الى جانب المعتصمين داخل البرلمان العراقي، المطالبين بمحاربة الفاسدين في الاقليم والعراق عموما. وقالت أحمد: “حركة التغيير طردتني بسبب انضمامي للنواب المعتصمين، ورفضي للمحاصصة، وتمسكي بوحدة العراق وترابه، وإيماني المطلق بحكومة التكنوقراط وموقفي الوطني المتمثل بملاحقة الفاسدين في حكومة اقليم كردستان ، والحكومة الاتحادية”. وأكدت: “سأبقى على هذا المسار، ولن أتخلى عن وحدة العراق وترابه من شماله الى جنوبه”، مؤكدة أن “أغلبية الشعب الكردي تقف مع هذا الرأي، ومع المعتصمين في وقوفهم ضد الفاسدين”. واتهمت عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية “الأحزاب الكردية الثلاثة بشن حملة شرسة ضدي، حيث وصفوني بالخائنة للشعب الكردي وكردستان، والمتواطئة مع الخونة في بغداد”، لافتة: “وأنا الان مطوقة ومقيدة بسبب ذلك”. ودعت “كل القوى العراقية المنتفضة ضد الفاسدين الى الاستمرار في مشروع الاصلاحات، باعتبار أن هذه المرحلة هي الأخيرة بالنسبة لجميع العراقيين من أجل الخلاص من كل حالات الارهاب والخراب التي يعاني منها الشعب”.




