سلايدر

تركيا ودول خليجية تهدد بمصادرة ممتلكات النواب المعتصمين..الكتل السياسية تفشل في وضع آلية دستورية للخروج من المأزق البرلماني والتظاهر أمام الوزارات يصيب بغداد بشلل إداري واقتصادي

1460819868_news

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تعرّض النواب المعتصمون الى حملة تهديدات شنتها عدد من الدول الاقليمية , وصلت الى التلويح بمصادرة ممتلكاتهم في تلك الدول , في حال استمرارهم بالاعتصام داخل مبنى البرلمان ومطالبتهم بإقالة الرئاسات الثلاث.
وجاءت تلك التهديدات من قبل عدد من السفارات على رأسها السفارات التركية والأمريكية والبريطانية والسعودية , بحسب ما ادلى به بعض النواب المعتصمين.وأرسلت تهديدات إلى النواب الذين لديهم مصالح أو أملاك في دول تلك السفارات , وبعض التهديدات وصلت الى عوائلهم ما لم ينسحبوا من الاعتصام.وتأتي تلك التهديدات في ظل تواصل اعتصام النواب في داخل البرلمان العراقي وتصويتهم على اقالة رئيس البرلمان ونائبيه , وهو ما وضع الكتل السياسية في مأزق اذ انها فشلت في وضع آلية دستورية للخروج من أزمة البرلمان , في حين تواصل مجاميع كبيرة من المتظاهرين محاصرة بعض الوزارات مطالبة بضرورة تقديم الوزراء استقالاتهم من مناصبهم.
وعقد النواب المعتصمون جلسة برئاسة النائب عدنان الجنابي “الذي صوّت عليه النواب المعتصمون كرئيس سن مؤقت لمجلس النواب”، وبقيت مفتوحة الى يوم غد الخميس بعد ان فتحت باب الترشيح لمناصب هيئة رئاسة البرلمان بحضور 230 نائبا.وأكد نواب بان الابقاء على جلسة يوم امس مفتوحة , يسهّل من عقد جلسة الخميس لأنها لا تحتاج الى اكتمال النصاب القانوني بعد ان حضر جلسة الثلاثاء 230 نائبا.
ويؤكد النائب عن دولة القانون طه الدفاعي بان المحاصصة الطائفية التي بنيت عليها العملية السياسية, هي من فتحت الأبواب مشرعة أمام الدول الاقليمية للتدخل في شؤون البلد, وهناك قوى سياسية هي من ترعى مصالح تلك الدول…ولهذه الأسباب هددت بعض السفارات المعتصمين لأنهم وقفوا ضدهم.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان جلسة امس حققت نصابا كاملا وصل الى 230 نائبا , وبذلك تم عبور مرحلة مهمة لان الجلسة بقيت مفتوحة , وهذا يعني بان جلسة الخميس لا تحتاج الى اكتمال النصاب.
لافتاً الى ان اغلب الكتل السياسية حضرت الجلسة بعد دعوة رئيس الجمهورية بعقد جلسة استثنائية.
من جانبها ترى النائبة عن دولة القانون نهلة الهبابي , بان اعتصام النواب شكل انتقالة جديدة في الساحة السياسية , لان الارادات الخارجية هي التي كانت تتحكم في ادارة البلد منذ التغيير الى اليوم.
مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي” انه في السابق لم يتمكن البرلمان من التصويت على الكثير من القضايا , كونها لا تلقى قبول بعض الدول الاقليمية.
كاشفة عن انه على سبيل المثال , اقالة اثيل النجيفي تم الاعتراض عليها وعرقلتها بسبب ضغوط مورست على سليم الجبوري من قبل تركيا آنذاك، منوهة الى ان التحرر من الارادات الخارجية يمكن للنواب اتخاذ القرارات بحرية , دون قيود من قبل تركيا أو أمريكا أو بريطانيا أو دول أخرى.مشيرة الى فتح باب الترشيح لهيئة الرئاسة , وسيتم اختيار من يحظى بتصويت الاغلبية البرلمانية دون القبول بأي ضغوط.
لافتة الى ان سليم الجبوري هو مقال دستورياً ولا يملك اية وسيلة للرجوع , ولو كان يملك ذلك لقدّم اعتراضه الى المحكمة الاتحادية.
وكان عدد من النواب قد اعلنوا اعتصاماً مفتوحاً بعد ان حاولت الكتل السياسية الالتفاف على موضوع الاصلاح وتقديم مرشحين منها لشغل الحقائب الوزارية.
يذكر بان النواب المعتصمين عقدوا جلسة بنصاب كامل , استطاعوا عن طريقها اقالة هيئة رئاسة البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى