منحوتات رضا فرحان تدين النازية الصهيونية ضد أطفال غزة

في معرض جديد بوزارة الثقافة
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أدان الفنان التشكيلي رضا فرحان الاعمال النازية الجديدة التي يقوم بها الصهاينة ضد أطفال غزة من خلال منحوتات في معرض جديد تحتضنه وزارة الثقافة ،في إطار تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الابادة الصهيونية منذ شهرين ونصف بصمود منقطع النظير ما يدل على قوة وصلابة هذا الشعب البطل.
وقال فرحان في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان “قضية فلسطين والصراع مع الكيان الصهيوني شغلت منذ بدايات القرن العشرين فكرَ ووجدان المثقّفين والمبدعين العرب من أدباء وكتّاب وفنّانين، فمثّلت الثقافة والفنون ضلعًا من أضلع النضال الوطنيّ ضدّ الممارسات والانتهاكات الصهيونية ومن هذا المنطلق عملت على انشاء منحوتات جديدة تدين النازية الصهيونية ضد أطفال غزة والتي ظهرت خلال المدة الماضية في معرض يتواصل عرضه في وزارة الثقافة”.
واضاف : ان “الفنان الملتزم يعمل على أن يكون منتجه الفنّيّ شكلًا من أشكال مقاومة الاحتلال وترسيخ الوجود الفلسطيني وصموده في مواجهة آلة القتل الصهيونية من جهة،ومن جهة ثانية بيان كيفية تمكّن الفنّان بمنجزه البصريّ والفنّيّ أن يتصدّى للرواية الصهيونيّة التي تروّج الأكاذيب وتزور التاريخ، وتحاول تغييبه عن الأجيال الشابّة التي لم تعش مرحلة النكبة والنكسة وما سبقهما، باختراع وتثبيت وجدان صهيونيّ مرتبط بفلسطين كأرض وكفكرة ولذا على الفنان العربي الداعم لفلسطين ان يجسد ذلك في اعمال فنية كل حسب اختصاصه “.
وتابع ان” المقاومة الثقافية يجب ان تكون حاضرة في المشهد الفلسطيني الحالي بواسطة فعل إبداعيّ يقاوم المشروع الصهيوني الاستعماريّ الاستيلائيّ، ويطوّر ويكرّس الوجدان الفلسطينيّ ويفعّل ذاكرة الأجيال التي اُقتلعت من أرض الآباء والأجداد ولهذا فلابد من وجود اعمال فنية تؤرشف وتدين الابادة الصهيونية في غزة والمدن الفلسطينية الاخرى “.
من جهته قال الناقد جواد الزيدي في تصريح خص به” المراقب العراقي”: إن” التشكيل النحتي لاعمال الفنان رضا فرحان توحي بالسكون والصمت ، لكنه يخترق فضاءه بحركة بسيطة لجر الرؤية عند المتلقي لخلق حالة تأمل واستفسار ، فقطع البرونز التي يستخدمها وكأنها إزاحة للشخوص او الاشكال المتدلية التي تخلق مفارقة تغيير الواقع وايجاد واقع يتحد مع الموجودات لخلق بناء جديد ، يختلط فيه الواقع بالحلم ، تعطي لمنحوتاته مساحات واسعة من الدلالات والترميز وتفسيرات متعددة على حالة اللاوعي “.
وأضاف:إن”استثمار رضا فرحان للقطع والاشكال المتدلية والموضوعة على جسد المنحوت وفر له ما يُحدِث التغيير والتحول ، وجعله يتجه نحو التعبيرية التجريدية ، متخذاً من الكتلة الجامدة الصامتة ممراً للتأثير على المتلقي واستفزازه، وحرر شخوصه من واقعيتها بتجريد الوجه وتقريبه من التشويه ليعطي للتعبير حيزاً كبيراً في عمله ، وهو ما جعله يسعى الى تكييف بنائية اعماله على اساس عبثية الحياة ، بإلصاق اجزاء خارجية ، صفائح ، خناجر ، دوائر حديدية ، أدوات تجميع للبرهنة على رؤياه للواقع “.
وتابع:ان” رضا فرحان يرى ان الحياة اجزاء تلتحم مع بعضها ، لتنتج الكتلة التي نراها في الواقع ، وهي محاولة لبعث الدهشة والتأمل في رؤية المتلقي ومحاولة اسفزازه للتساؤل، وجعله يطيل التأمل والاستفسار كعنصر مهم في العلاقة بين المتلقي والعمل الفني ، مركزاً على الجانب المأساوي في حياة الانسان”.
وأوضح :”اذا اخذنا بالتقسيمات الزمنية فان الفنان رضا فرحان يمثل الجيل الثالث من النحاتين في حركة التشكيل الفني العراقي، فهو قريب من الرواد الأوائل في احتكاكه بروافدهم وافكارهم وممارساتهم العملية، وأن الجيل الثاني والأول الذي اختلطت تأثيرات بعضهم على البعض ورؤاهم الفنية في البحث والتنقيب، وإن كان التمرد الأسلوبي لم يأخذ ابعاده العملية لإنتاج الفنان الانقلابي، الذي تكتسب اعماله تحليلا للواقع الاجتماعي وبناء نموذج جديد، وليس حسب وعيه الانتقادي لتغيير الواقع. بالمعنى الثوري. فأغلب فنانينا ثوريون بالمعنى العام ولكنهم لم يغيروا الواقع”.



