اخر الأخبارثقافية

سوء الإدارة سببٌ لتأخر المسرح العربي عن نظيره العالمي

مع اقتراب موعد انطلاق مهرجان بغداد

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…

أكد رئيس نادي المسرح في الاتحاد العام للأدباء الناقد الدكتور علاء كريم أن المسرح العربي متأخر كثيرا عن نظيره العالمي لكونه لم يقدم ما هو موازٍ لمايقدمه المسرحيون في العالم من عروض مبهرة والسبب في ذلك هو سوء الادارة.

وقال في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن:” تميز وتفوق نصوص وعروض مسرح “شكسبير” على مدى أزمنة، دليل على أن “شكسبير” لا يزال معاصراً مهما مرّ عليه الزمن، وأن العديد من مسرحياته لا تزال تُدرس حتى اليوم، وتفسر بجوانب وسياقات معرفية وعلمية واجتماعية وحتى سياسية، وذلك حسب القضايا الإنسانية والوجودية على الرغم من مرور كل تلك السنوات”.

واستدرك :”لكن ما نشاهده اليوم في المسرح العربي خصوصاً، من تحولات في طبيعة الإدارة المسرحية وتوجهاتها الحكومية والقومية والطبقية والعلاقات العشوائية، مغايراً بالمقارنة لما يسعى اليه “المسرح العالمي، وايضا بعيد عن أفكار “شكسبير” في “المعرفة والشك” التي تدور بين “طبيعة النفس البشرية” التي كان شكسبير يضعها في اختبار أخلاقي حقيقي كـ “محور” رئيسي يدور حوله العمل، وايضا بين “السببية والقدر”. متسائلا “فهل هناك أوجه شبه بين ما يفكر به “شكسبير” وفي نطاق المسرح العالمي، وما نراه اليوم من مؤسسات وهيآت مسرحية صنعها القدر أو الأحداث او الحكومات العربية التي تتحكم بمصائر الشعوب والأفراد؟”.

وأوضح : ان”ملامح خاصة بالمسرح العربي، بدأت تتبلور أوائل القرن العشرين وانجذبت الطبقة المتوسطة لفن المسرح، وظهر مؤلفون وممثلون ومخرجون ومنتجون عرب في مختلف الدول العربية وهي حالة طبيعية لتطور المجتمعات العربية التي احتكت بالدول الاخرى المهتمة بالمسرح “.

وبين :أن”أمير الشعراء أحمد شوقي عندما دخل ميدان المسرح الشعري عام 1927 بمسرحيته “مصرع كليوباترا” تأكد دور المسرح في الحياة الأدبية، فنا قائما بذاته ونجح توفيق الحكيم بإدخال المسرح المصري إلى العالمية عندما ظهرت مسرحيته “أهل الكهف” عام 1933، ثم توالت مسرحياته القوية بعد ذلك، كما ظهر كتّاب مسرح نجحوا في بلورة فن مسرحي عربي خاص يجمع بين التراث والواقع وخلال هذه الفترة كان المسرح يسير ببطء ولم يكن هناك اي تطور في الاخراج والتأليف الا بعد ان احتك المسرحيون بنظرائهم من الدول الاخرى من اوربا وبدأت الفرق المسرحية تنتج العروض التي تعتمد على نصوص مترجمة وتقدمها باللهجات المحلية”.

وأضاف:أن”فن المسرح أصبح من أهم الفنون الأدبية في مجتمعنا، وتوجه اهتمام معظم الأدباء والكتاب نحوه، وبات هو الفن الذي يمنح شهرة أكثر من غيره من الفنون الأدبية بحكم كونه الاكثر التصاقا بالجماهير والاكثر تأثيرا فيها واصبح بين المسرحيين العرب وشائج كبيرة واخذت المسارح تقدم عروضا تعتمد على الكوميديا والقليل من المسرحيات الجادة” .

واشار إلى أن” وظائف الأدب هي نفسها وظائف المسرح، وهي: التسلية، وحفظ التراث، ووظيفة تعليمية، وأخرى أخلاقية، وخامسة اجتماعية، والتسلية هنا شديدة الأهمية، لأنها البوابة لباقي الوظائف، وهي لا تتحقق إلا بتجويد الفن ذاته حتى يمكن كسب القارئ أو المشاهد ليتقبل العمل الفني أو الأدبي”.

ولفت الى ان “المهرجانات العربية لم تسهم بتطور المسرح بل بقيت اكثر المهرجانات تقوم على اساس سياسة الدول التي تستضيفها وهي حالة مازالت سارية الى يومنا هذا”.

وختم بالقول:إن” مهرجان المسرح العربي الذي وصل الى محطته الرابعة عشرة والتي ستقام في بغداد في الشهر المقبل قد يكون على الطريقة ذاتها في الدورات السابقة ولكننا في الوقت ذاته لانريد لهذه الدورة الا  النجاح وان تكون متميزة في كل شيء عن سابقاتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى