الحسينية الأفغانية.. مدرسة دينية عمرها 70 عاماً

المراقب العراقي/ بغداد ..
في أحد الممرات المؤدية الى شارع المفيد بمدينة الكاظمية، تقع الحسينية الافغانية، وهي واحدة من أقدم حسينيات المدينة، إذ يعود تأسيسها إلى ما يقارب الـ 70 عاما.
وفي عقود سابقة، كانت الحسينية، ملتقى للمصلين وأيضاً للباحثين منهم عن عمل، فكانت تجمع لقاءات أصحاب العمل والعمال، وقد حملت هذا الاسم نسبةً إلى وجود عمال أفغان، أسهموا في بنائها حينذاك.
وتحتوي الحسينية على مكتبة تضم، كتباً متنوعة، تشتمل على العلوم الدينية والأدب والسياسة، فيما يؤكد متولي الحسينية، أن هذه المكتبة منفتحة على جميع الأفكار، وتضم كتباً من مختلف المذاهب، وأن باب الإعارة مفتوح، فقد وجدت لخدمة القُرّاء والباحثين.
والحسينية الأفغانية واحدة من أقدم الحسينيات وأعرقها في المدينة، ويعود تأسيسها إلى العام 1957، وأرضها تعود إلى شخص عراقي، غير أن اسمها جاء بسبب تواجد الأفغانيين من العمال المتواجدين في الكاظمية بهذه المنطقة.
وكان هذا المكان، في الأربعينيات، ساحة كبيرة يشغلها الرياضيون، قبل أن يقرر صاحب الأرض أن يبني الحسينية، وقد شاركه في البناء، العمّال الأفغانيون، ومن هنا جاءت التسمية.
وأصبحت الحسينية، برنامج أعمال للأفغانيين العاملين بمجال البناء والمخابز وبقية المهن، حيث يتواجدون فيها، لغرض الحصول على فرصة لكسب العيش.
وتحتوي الحسينية على مكتبة، تأسست في العام 1959، وكانت تشغل الجهة المقابلة للمكان الحالي، ونتيجة توسّعها وكثرة الكتب، نقلت إلى مكان أوسع في الحسينية.
لا تقتصر المكتبة على كتب المذهب الجعفري، بل تشمل كتباً عن المذاهب الأخرى، كالشافعي والحنبلي والمالكي والحنفي، فضلاً عن كتب الأدب والشعر والسياسة، وحتى الآن تعير المكتبة تلك الكتب، ويأتي الكثير من الباحثين للمكتبة، لغرض استعارة الكتب والاستفادة من قراءتها، في بحوثهم ودراساتهم.



