اراء

من المستفيد من التصعيد في المشهد السياسي في العراق ؟

kl;iopo

محمد الياسري
في ظل الازمة السياسية في العراق وما يشهده من تعقيد وصراع القوى السياسية جاء بيان التيار الصدري التصعيدي في الموقف السياسي ولكن هذه المرة جاء مع الشريك الغريم دولة القانون المعتصم في البرلمان مع كتلة الاحرار وهذا البيان وردة الفعل التي جاءت من دولة القانون قد عقدت المشهد السياسي اكثر من السابق حيث ان البيان جاء يستهدف كتلة سياسية متفقة من الناحية السياسية مع كتلة الاحرار في الموقف والقرار في خطوة البرلمان الجريئة والسؤال هنا لماذا استهداف الشريك ؟ الم يكن من الافضل من الرؤية السياسية كسب تأييده في هذه المرحلة لكسر وثيقة المحاصصة الطائفية ؟ هذا من مفهوم علم السياسة وفي وضع التيار الصدري الذي رفض وثيقة العهد التي تبنتها كتل سياسية اخرى .النقطة الاخرى لماذا تم هذا التصدع الكبير في التحالف الوطني واصبح حتى الشريك في القرار مرفوضاً وكأنه تحول الموضوع من المشروع الذي يوحدنا الى المشروع الذي يفرقنا .من المستفيد من هذا الصراع بين القوى السياسية الشيعية مع الاخذ بنظر الاعتبار الرؤية الاقليمية الملتهبة بسبب الهجمة الطاغوتية للتحالف السعودي الامريكي والذي يواجه الرفض من خط الممانعة والمقاومة من ايران ولبنان وسوريا واليمن وفصائل المقاومة الاسلامية في العراق والتي احرزت تقدما كبيرا في سوريا واليمن ولبنان مع تعثر في العراق بسبب ان القوى الشيعية التي تتنازل عن مكاسبها الشعبية ومكاسب ناخبيها لصالح القوى السنية والكردية والتي لم نشهد لحد الان أي مبادرة ايجابية منهم للجانب الشيعي والانكى ان المحافظات السنية التي بايعت داعش والقاعدة سابقا ترى ان الحشد الشعبي الذي قدم الدماء الكثيرة من اجلها ترى انه جاء مفسدا وظالما ومع كل ذلك تناسى الشيعة كل هذه التجاوزات من قوى سياسية وبرلمانيين من امثال ظافر العاني ولكن الى متى كتل الشيعة تتصارعون ؟ ولاجل من ؟ الم يكن شعاركم ان العراق يوحدكم وان هدفكم هو للعراق فهل العراق يريد تفرقكم ام توحدكم ؟ الم تتعلموا من الاكراد الذين يعيشون حالة الصراع السياسي فيما بينهم وها هم جاءوا اليوم الى بغداد متوحدين لمناقشة مشاكل الاقليم مع المركز ترى يا قادة الكتل الشيعية الم تفهموا ان مجيئهم في هذا الوقت لماذا؟ وهم يعلمون ان الصراع السياسي بين الكتل الشيعية وصل لحد التسقيط والاتهامات المتبادلة وتدخل العشائر لحماية منصب احد ابنائها ؟ مجيء الاكراد بهذا الوقت هو فرض بعض الشروط وتوقيع معاهدات مع كل من يؤيد مشروعهم السياسي وابتزاز القوى الشيعية لان من المستحيل ان يلتقي الاكراد مع الشيعة المتوحدين وبالتالي ستكون العروض الكردية مغرية ومخزية بنفس الوقت .ان المستفيد الوحيد من هذا الصراع الشيعي الشيعي هو السفارة السعودية في بغداد التي طالما كانت مظهراً من مظاهر الشر والسفارة الامريكية في بغداد التي تحيك المؤامرات والتي احد ضحاياها اليوم هم الشيعة من خلال تمزيق تحالفهم الكبير والثالث هم كردستان التي اصبحت ضيعة تابعة للسعودية حالها حال البحرين ولبنان ، ان موقف كتلة بدر الداعي لتوحيد الاطراف في الوضع الحالي هو انسب المواقف ويدل على حنكة سياسية ورؤية عميقة للمشهد ومايحيط به من مخاطر بالرغم من انه لو كانت المبادرة الى الاغلبية السياسية والغاء المحاصصة الطائفية لكان افضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى