السعودية تفشل مؤتمر الدوحة لتخفيض انتاج البترول وأسعار النفط تواصل الهبوط
واصلت أسعار النفط بالهبوط بعد عقد مؤتمر الدوحة يوم الاحد الماضي, اذ اريد من خلال المؤتمر تخفيض الانتاج كمحاولة لرفع اسعار النفط العالمية, بعد الهبوط الحاد الذي شهدته اسعار النفط نتيجة وفرة المعروض, الا ان اسعار النفط سرعان ما هبطت بعد انتهاء المؤتمر, نتيجة للفشل في تجميد الانتاج. وأفادت المواقع الاقتصادية، بان تمسك السعودية بمعدلات انتاجها للنفط السبب الرئيس في هذا الاخفاق الذي جدد مخاوف الصناعة بأن يزيد المنتجون الرئيسيون الذين تسيطر عليهم الحكومات معركتهم للحصول على حصة في السوق من خلال عرض خصومات أكبر من أي وقت مضى. اذ تراجع سعر برميل النفط، بعد فشل كبرى الدول النفطية في التوصل إلى اتفاق على تجميد الإنتاج خلال اجتماع عقدته في الدوحة، بهدف إنعاش الأسعار. وترجم فشل اجتماع الدوحة إلى تراجع في الأسعار في أولى التعاملات الآسيوية، إذ خسر برميل غرب تكساس الوسيط تسليم مايو دولارين وعشرين سنتا أي 5.45 % عن سعر إغلاق الجمعة ليبلغ 38.16 دولارا. كما خسر برميل برنت تسليم يونيو دولارين و23 سنتا، أي 5.17 %، ليبلغ 40.87 دولارا. وأتى هذا الانهيار بعدما اختتم ممثلو 15 دولة من كبريات منتجي النفط، مساء الأحد، مشاوراتهم في الدوحة لبحث تجميد الإنتاج، دون التوصل إلى اتفاق. وقال بيتر لي محلل النفط في (بي.إم.آي ريسيرش) وهي وحدة في مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني إن “مصداقية أوبك في تنسيق الانتاج متدنية جدا الآن، ولكن الأمر بالنسبة للسعوديين لا يتعلق بالنفط فقط، إنه يتعلق بشكل كبير بالسياسات الاقليمية”. بينما يرى بنك مورجان ستانلي الأمريكي إن “عدم وجود حتى اتفاق غير ملزم بعد وجود اتفاق في فبراير يؤكد الوضع السيئ لعلاقات أوبك”، مشيرا الى اننا نرى الآن خطرا متزايد بزيادة إمدادات أوبك.
من جانبها أكدت الخبير الاقتصادي سلام سميسم, ان اجتماع الدول المنتجة للنفط في الدوحة من الممكن ان يسهم برفع اسعار السائل في حال اجمعت الدول المنتجة على تجميد الانتاج لمدة معينة, مشيرة الى ان بعض الدول التي من ضمن الاجتماع قد تعارض تجميد النفط لكونها تقف بالضد من مثيلاتها من الدول. وقالت سميسم: “الاجتماع بالإضافة الى طابعه الاقتصادي فإنه لا يخلو من جانب سياسي, خصوصاً وان دولا منتجة للنفط من الخليج العربي قد عارضت خيار تجميد انتاج النفط في السابق, وعلى رأسها السعودية”. وأضافت: “الاتفاق على تجميد انتاج النفط من قبل الدول المجتمعة سيؤثر بشكل ايجابي على العراق على الرغم من كون اقتصاده يعول بما يزيد عن 80% من مصادر موازنته الاتحادية على واردات النفط”, فيما أشارت الى ان “تجميد الانتاج خطوة ضرورية لكنها باتت متأخرة لكون أسعار النفط قد انخفضت بما يزيد عن النصف خلال عام واحد”.



