إقليم كردستان يتحول الى معسكر لزج المسلحين الأجانب في إيران

ترامب يعترف بالتعاون مع الأكراد
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تشهد محافظات إقليم كردستان، تطورات خطيرة بالتزامن مع العدوان الذي تشنه كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يمثل الإقليم بؤرة استيطانية لقوات واشنطن ومراكز الموساد الصهيوني التي تقوم بعمليات تجسسية كبرى في المنطقة خاصة بالحرب مع طهران، حيث تستخدم أراضي كردستان وبعض دول المنطقة لاسيما الخليج العربي، كمنصات لإطلاق الصواريخ والضغط على الحدود الإيرانية في الحرب الدائرة بين الجمهورية الإسلامية والعدوان.
وبالإضافة إلى المراكز الصهيونية والأمريكية، يوجد في إقليم كردستان العديدُ من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون والمعارضة لنظام الجمهورية الإسلامية وهو ما يشكل خرقاً كبيراً للقانون الدولي الذي ينص على احترام سيادة البلدان، واستقلالها وعدم تشكيل أي تهديدات بالنسبة لحدودها وأمنها القومي، ولكن كردستان لم تلتزم بذلك بل على العكس أخذت القوات الصهيوأمريكية الموجودة هناك بشن العديد من الهجمات والتحريض على الأمن الداخلي في طهران من خلال دفع المواطنين للخروج في احتجاجات تحاول زعزعة النظام هناك، إلا ان الإيرانيين تعاملوا مع ذلك الحراك بالطرق المناسبة.
وفيما يخص العراق، فان الدستور والقوانين الداخلية جميعها تمنع قيام أي نشاطات تهدد أمن واستقرار دول الجوار سواء كانت إيران أو غيرها ولهذا فان الحكومة ملتزمة بلجم مشاريع الشر التي تحاك في الإقليم بالضد من طهران بأيادٍ أمريكية وصهيونية، ولهذا طالب مراقبون بضرورة التحرك بشكل سريع لكشف خفايا ما يحصل في الإقليم والذي قد يسبب مشاكل عديدة لبغداد هي في غنى عنها خاصة مع هذه التطورات الخطيرة التي يشهدها الشرق الأوسط والتي تتطلب موقفا واضحا فيما يخص الصراع الذي فرضته واشنطن على طهران وجميع دول العالم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “إقليم كردستان لديه علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وتوجد فيه مراكز صهيونية تدير عمليات تجسسية سواء بالداخل العراقي أو لتنفيذ مخططات خبيثة داخل إيران”.
وأضاف البدري، أن “الحكومة مطالبة اليوم بحماية حدودها مع دول الجوار وتحصين أمنها وفقاً لما نصت عليه المعاهدات والمواثيق الدولية والتي منعت أي نشاطات سياسية أو عسكرية من شأنها ان تؤثر على استقرار جيرانها”.
وفيما يخص التعاون بين بعض الجماعات الكردية وأطراف داخل إيران تعمل لصالح الموساد الصهيوني، فقد اعترف الرئيس الأمريكي ترامب بذلك عندما قال، إن بلاده أرسلت للمتظاهرين الإيرانيين أسلحة في وقت سابق من العام عبر الأكراد لكن الأكراد احتفظوا بها، وهو ما يعطي الحق للجمهورية في استهداف هذه الجماعات، وهو من ضمن حقوقها المشروعة في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها الوطنية من خلال صد كل مشاريع الفوضى الأمريكية والصهيونية.
هذا ودخلت الحرب الأمريكية والصهيونية على طهران يومها السابع والثلاثين وما تزال طهران تقدم أروع صور الصمود والدفاع عن أراضيها ونظامها الذي لم يهتز، على الرغم من التفوق العسكري الذي تمتلكه واشنطن وتل أبيب خاصة فيما يتعلق بالمجال الجوي والطيران العسكري المتطور، لكن هذا لم يمنع الجمهورية من الاستمرار في القتال وتكبيد العدو خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات.



