المقاومة الإسلامية اللبنانية تصنع المفاجأة وتباغت الكيان الصهيوني بأسلحة وخطط جديدة

حزب الله محرقة “الميركافا” وجبهة لا تُدمر
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على عكس التوقعات والتقديرات الأمريكية والصهيونية، مازال حزب الله يشكل واحدة من أقوى جبهات محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، فعلى الرغم من الحديث الغربي بعد نهاية معركة طوفان الأقصى، بشأن تدمير إمكانيات المقاومة اللبنانية، إلا ان حزب الله ظهر بشكل أقوى وأشرس خلال العدوان على الجمهورية الإسلامية، عبر عمليات نوعية قاصمة، اعترف بها العدو قبل الصديق، الأمر الذي زاد من الأمور تعقيداً على أمريكا وإسرائيل اللذين يحاولان الخروج من المأزق الكبير الذي وضعا نفسهما به، سيما مع الرد الإيراني العنيف.
سلاح جديد متطور، وعمليات نوعية، وخسائر عسكرية كبيرة وتدمير أكبر عدد من دبابات الاحتلال الصهيوني، أثارت قلق الغرب الذي حاول جاهداً تحييد المقاومة الإسلامية وإضعاف قدراتها، ليكون متفرغاً للمعركة ضد الجمهورية الإسلامية، لكن الواقع على أرض الميدان يشير الى ان جبهات المقاومة ازدادت صلابة خلال الفترة الأخيرة، رغم الخسائر الكبيرة، وهو ما يؤكد انها تمتلك الكثير من المفاجآت التي قد تُعجّل بخسارة وانكسار محور الشر خلال الأيام المقبلة.
الحديث عن قدرات وقوة حزب الله اللبناني جاء باعتراف قادة من داخل الكيان الصهيوني، الذين أكدوا انهم اخفقوا بتقدير إمكانيات الحزب، وان ما تشهده المعركة من خسائر انتكاسة حقيقية، إذ قال وزير الحرب الصهيوني السابق يوآف غالانت، إنّ هناك تقديراً ناقصاً في بداية الحرب لقدرات حزب الله، مشيراً إلى أنّ عدم ردّ الحزب في محطات سابقة، بينها هجمات في تشرين الأول 2024 وحزيران 2025، دفع بعض الجهات للاعتقاد بأنه لن يردّ لاحقاً، لافتاً إلى أنّ “هناك فجوة بين الأهداف المعلنة والخطط التنفيذية”، معتبراً، أنّ “عدم تضمين تفكيك حزب الله كهدف واضح ضمن الخطط العسكرية، مقابل تصريحات مختلفة من المستوى السياسي، يعكس مشكلة استراتيجية”.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز لـ”المراقب العراقي”: إنه “في محور المقاومة هناك أدوار، والأدوار لديها مراحل، والمراحل محسوبة بشكل دقيق”.
وأضاف عزيز، أن “الجميع وقع في فخ “الإماتة” الإعلامية لحزب الله، وظنوا ان المقاومة في لبنان انتهت، بعد استشهاد قادة الخط الأول، إلا ان الواقع هو عبارة عن استراتيجية جديدة لملء الفراغات وإعادة التموضع من جديد”.
وأشار الى ان “هناك ملاحظة تتعلق بحزب الله وهي قلة الشهداء خلال هذه المعركة، على عكس المواجهات السابقة، وجاء هذا بعد التكتيك الجديد الذي انتهجه الحزب في إدارة المعارك، مشيراً الى ان خسائر الكيان الصهيونية العسكرية والبشرية كبيرة جداً مقارنة بالمعارك السابقة”.
وأوضح، ان “الإعلام الصهيوني اليوم يتحدث عن هذه الخسائر التي تقدر بملايين الدولارات، مشيراً الى ان حزب الله كبّد جيش الاحتلال الصهيوني خسائر على مستوى الدبابات والمُسيرات”.
وبيّن عزيز، ان “حزب الله لم يخرج كل ما لديه من قدرات عسكرية، وما زال يملك الكثير من المفاجآت التي تقلق الكيان الصهيوني، منوهاً الى انه لأول مرة يسمح لجيش الاحتلال بالتوغل داخل الأراضي اللبنانية ومن ثم الانقضاض عليه من قبل حزب الله”.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله -، عن سلسلة من العمليات النوعية ضدّ مواقع الاحتلال العسكرية شمال فلسطين المحتلة، وإدخال استهداف البوارج الحربية الإسرائيلية إلى دائرة الأهداف، في وقت تعيش فيه القيادات الصهيونية، حالة صدمة من القدرات الكبيرة لحزب الله، التي كشفت عنها خلال المواجهة المتواصلة حالياً.
يشار الى ان رئيس الحكومة الصهيونية السابق إيهود أولمرت أتهم من يحاول رسم صورة تقول بأنّ إسرائيل تعمل الآن في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، بأنه هراء وتضليل وخداع ومظهر من مظاهر التلاعب، مشيراً الى انه لا يوجد حلّ سحري، ولا ينبغي خلق وهم.



