اخر الأخبارالمراقب والناسسلايدر

“توأمة أرقام السيارات”.. أعجوبة ثامنة صنعها الفساد الإداري

آلاف القضايا على رفوف المحاكم
المراقب العراقي / يونس العراف…
من عجائب العراق وجود حالة تسمى “توأمة أرقام السيارات” ويمكن ان نطلق عليها الأعجوبة الثامنة التي صنعها الفساد المالي والإداري في مديرية المرور العامة ويدفع ثمنه المواطن البسيط الذي وضع ثقته في هذه الدائرة التي استغلت حالات تسقيط السيارات حتى تحولت الى ظاهرة وبسببها توجد آلاف القضايا على رفوف المحاكم رفعها مواطنون متضررون منذ أشهر عدة والخصم فيها ضباط مرور عملوا على صناعة هذه الظاهرة.
أحد المواطنين المتضررين من هذه الظاهرة هو سالم موسى والذي قال في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: “قبل ثلاث سنوات قمت بشراء سيارة موديل 2014 وقمت بتحويل ملكيتها باسمي وفق اجراءات اصولية وسلسة في مرور التاجيات، ولكن تفاجأت كثيرا عندما اردت تحويل ملكيتها بعد ان بعتها قبل مدة قصيرة، اذ أخبرني ضابط الحاسبة بأن السيارة فيها تداخل ارقام مع سيارة اخرى ويجب التحقق منها وهنا بدأت التدقيق في الامر الذي نزل عليَّ كالصاعقة”.
واضاف: أنه “بعد ذلك بدأت الاجراءات تزداد تعقيدا، اذ تمت إحالة السيارة الى لجنة الاستئناف في المديرية العامة للمرور بعد ان طلبوا الاضابير الاصلية للسيارتين، ومن ثم تقرر اللجنة أيهما هي الاصولية”، مؤكدا أن “هذه الاجراءات استمرت اكثر من شهرين في مراجعة مرور الغزالية والمرور العامة”.
وتساءل ، “هل من المنصف ان أدخل هذه الدوامة والحرب النفسية رغم براءتي من عمليات التزوير ودون ملاحقة من قام بهذه العملية؟”، مشيرا الى ان “الجميع يعلم ان المُزوِّر هو ضابط متنفذ او اكثر في المديرية ولهم اذرع كثيرة تساعدهم”.
وتعليقا على هذه الظاهرة قال المحامي حسين مانع الكعبي في تصريح خص به” المراقب العراقي”: إن”مشكلات كبيرة وملامح فساد اداري في عمل المرور تمثلت بقضية “تداخل ارقام السيارات”، او ما يسمى التوأمة من خلال وجود عدد كبير من السيارات المسجلة بطريقة غير شرعية ودون علم أصحابها الحاليين وتتلخص بوجود سيارتين او أكثر مسجلة بصورة مزورة على رقم سيارة “مسقطة” واحدة، وحدث هذا الامر من خلال مجموعة من الضباط المتنفذين”.
وأضاف: أن “بيانات هذه السيارات المزورة يتم كشفها عند عمليات البيع والشراء بعد ادخال بياناتها في الحاسبة المركزية للمرور، اذ يتم إدخال رقم (الشاصي) للسيارة الحديثة والسيارة التي تم تسقيطها”، مبينا انه “في السابق كان يتم ادخال رقم (الشاصي) للسيارة الحديثة فقط، مما ادى الى عدم كشفها خلال عمليات البيع والشراء”.
وتابع : ان” الحالة هذه بدأت خيوطها بالظهور مؤخرا حيث كشف مصدر في مديرية المرور عن وجود نحو 8000 سيارة مسجلة بأوراق غير اُصولية، ومالكوها لا يعلمون بهذا الموضوع الا عند ادخال بياناتها في الحاسبة المركزية في المرور العامة وهي تكاد تكون اُعجوبة من أعاجيب الدنيا وربما هي الاعجوبة الثامنة “.
واوضح :أن “المتضررين من هذه القضية قاموا برفع دعاوى قضائية بحق مديرية المرور العامة، لأنها سجلت سيارات وحولت ملكيتها وتبين بعد حين انها سيارات مسجلة بأوراق مزورة وحاليا هناك العديد من المحاكم تنظر بهذه القضايا الغريبة وأكمل: “خلال ايام مراجعتي لدوائر المرور رأيت مشاكل كثيرة وصلت الى الشجار والسباب حدثت بين البائعين والمشترين لهذه السيارات، رغم انهم لا ذنب لهم سوى انهم يعيشون في بلد اصبح فيه الفساد مستشريا بصورة كبيرة ولا يمكن تفاديه”.
واشار الى أن “المديرية هي التي تتحمل هذه القضية ذات التبعات الاجتماعية الخطيرة التي قد تصل الى القتل و(الفصل العشائري) كون السيارات التي ظهر فيها تداخل ارقام، هي مسجلة اُصوليا في مديرية المرور ولاذنب للمشتري “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى