بيت أثري يتحول الى “مركز ثقافي” في السماوة

بعد عمليات ترميم حافظت على الهوية التراثية للبناء، افتتح في السماوة بيت الجبلاوي الذي تحوّل الى مركز ثقافي بمبادرة من مالكه الشخصي المعلم المتقاعد الحاج عبد اللطيف.
عن قصة البيت، يقول الحاج الجبلاوي المولود في مدينة السماوة: “هو بيت أسرتنا الكبير قبل أكثر من مئة عام، الذي يتوسط المدينة القديمة التي توسعت مع مرور الزمن”، ويضيف: “أنا وإخوتي ولدنا في هذا البيت وكبرنا وغادرناه، كل منا الى بيته الخاص، وبقي بيت العائلة متروكاً يواجه مصيره”.
ويستطرد: “كنت أزوره من فترة الى أخرى، لأسترجع ذكريات طفولتنا التي تركت أجمل الأثر في روحي وقلبي، كل ركن فيه وكل قطعة خشب أو طابوق، تشكل جزءاً من الأيام السابقة، لقد تحول في رأسي الى كائن حي بفعل السنوات الطوال والأيام التي قضيتها فيه، لذلك قررت أن أحافظ عليه، لأنه شاخص حضاري وإنساني ومعلم اجتماعي يعكس مراحل من تقدم العمارة في هذه المدينة أولى الخطوات”.
يتابع الجبلاوي وهو يحدق في بئر الماء التي جرى حفرها في البيت، وكانت مصدراً للماء العذب في العقود الماضية: “اينما التفت، وفي كل زاوية من المنزل ثمة ذكرى، لقد كان تحفة معمارية سبقت مثيلاتها، وكان محط إعجاب الشخصيات والأهالي الذين كانوا يزورون المدينة، التي كانت في وقتها صغيرة، لكن المدينة اليوم طغى عليها الطراز الحديث في البناء، وتحولت المنازل الى كتل اسمنتية جامدة لا حياة فيها”.



