اخر الأخبارثقافية

أسعد الهلالي .. الطائر المغترب المغرد سينمائياً

يشارك في مهرجان بغداد بفيلم “زيرو”

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

أعرب المخرج أسعد الهلالي عن سعادته باختيار فيلمه الذي يحمل عنوان “زيرو” من قبل لجنة المشاهدة، للمشاركة في مهرجان بغداد السينمائي للفيلم العربي، الذي ستنظمه نقابة الفنانين العراقيين، وتحمل دورته الأولى اسم المخرج العراقي محمد شكري جميل.

وقال الهلالي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “بلدي العراق في قلبي، وأتشرف أن يكون فلمي التسجيلي الأخير زيرو، ضمن الأفلام التي تمت الموافقة عليها، للمشاركة في مهرجان بغداد السينمائي الدولي لسنة 2024 الذي اتمنى ان يكون فرصة لقيام سينما عراقية جديدة، تختلف عن ما سبق انتاجه من افلام التي كانت سينما موجهة، وتمثل رأي سلطة النظام المباد الذي جعل السينما واجهة لمغامراته الصبيانية ضد جيران العراق”.

وأضاف: ان “الاقامة في بلجيكا والتجول في اوروبا لم يمنعاني من التواصل مع ابناء بلدي، من الفنانين والادباء والشعراء والإعلاميين، وأجد متعتي في ذلك وهو ما يهون عليَّ الغربة، ويجعلني سعيداً والجميل ان أكثر أفكار افلامي مستمدة من ذكرياتي في بلدي العراق، وهي حالة تمتد أيضا الى كتاباتي القصصية والروائية التي أواصل كتابتها في المنفى”.

وتابع: أن “المشاركة في الدورة الأولى لمهرجان بغداد للفيلم العربي الاول الذي سيكون من تنظيم نقابة الفنانين العراقيين، ويعد أول مهرجان كبير تحتضنه العاصمة بغداد، هو فرصة للمنافسة مع مخرجي افلام من مختلف الدول العربية، لاسيما انه يحظى للمرة الأولى، بدعم حكومي مطلق، وتحمل دورته الأولى، اسم المخرج العراقي محمد شكري جميل، الذي تعلمت منه الكثير في بداياتي الفنية، كونه أخرج العديد من الأفلام، التي تعد جزءا مهما من تاريخ السينما العراقية”.

وأشار الى ان “هذا المهرجان قد جاء في هذه المدة التي نتمنى ان تكون نهاية لمعاناة التمويل، فمن المعروف ان دائرة السينما والمسرح كانت تعاني من مشكلة شح التمويل لإنتاج الأفلام السينمائية، وتصور إني أنجزت فيلم (انترفيو) وهو دراما تستمر بزمن عرض ساعة كاملة بمبلغ خمسة ملايين دينار فقط، وهو كلفة انتاج مشهد واحد لفيلم جيد الانتاج، فما بالك بفيلم بأكثر من ثمانين مشهدا”.

وأوضح: “أحيانا نرى الذين يديرون تلك المهرجانات يمنحون جوائز قيمة لأفلام تركز فكرتها الرئيسة على الفقر ومصاعب مواطني البلد، لكن يجب ألا يقود هذا فنانينا لتجاهل النقاط الايجابية الواضحة وخصائص أمتنا والاتجاه بدلا من ذلك الى نوعية الاشياء التي يرحب بها منظمو مثل تلك المهرجانات”.

وأسعد الهلالي الطائر المغترب المغرد سينمائيا، كاتب ومخرج سينمائيّ عراقي، ولد في بغداد عام 1960، درس في جامعة بغداد، لينطلق إلى العمل التلفزيوني مخرجا لعشرات البرامج والأفلام والأعمال الدرامية في العراق والمنافي التي مرّ بها، صدر له العديد من الأعمال الروائية السردية والمجاميع القصصية منها “الميتة الثالثة لعبد شويخ البدوي”، “يوميات غياب الندى”، “أسفل-خاص”، حاز العديد من الجوائز الأدبية والتقديرية أبرزها جائزة العراق للإبداع عن البرامج الثقافية عام 2010.

وبرغم ذلك، فإن أسعد الهلالي لا يطرح نفسه متخصصا في هذه المفاصل الإبداعية، مؤكدا “جل ما أخشاه أن لا كون أيا من هؤلاء.. فأنا في الأساس إنسان بسيط، تورّط في لعبة الأدب والفن، دون أن يدرك خطورة ما اقترفه من ذنب كبير آذى به نفسه أول الأمر”، فدرست المسرح، وبهرني ما درست، لكنني ولخصلة مازلت أراها سيئة وهي الخجل، اضطررت إلى ترك المسرح لدراسة السينما، التي لا أجدني فيها مضطراً إلى الصعود على خشبة المسرح، وسأكون دوما خلف الكاميرا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى