اخر الأخبارثقافية

الشبيب يعتذر للفلسطينيين لتزامن فرحة إكمال روايته مع مأساة غزة

حملت عنوان “سفرة سعيدة”

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

قدّم الروائي العراقي طه حامد الشبيب، اعتذاره إلى الشعب الفلسطيني عن تزامن اكمال روايته الجديدة التي تحمل عنوان “سفرة سعيدة” التي عدّها أفضل ما كتب طيلة حياته الأدبية.

وقال الشبيب في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “الواجب الأخلاقي يدفعني الى تقديم اعتذاري لأهلي في غزة، إذ أجدني مضطراً في زمن الأسى الموجع هذا الذي يُطبق على نفوسنا، للإعلان عن فراغي من كتابة هذه الرواية التي حملت عنوان “سفرة سعيدة” التي أعدّها من أفضل ما كتبت في حياتي الأدبية كلها”.

وأضاف: “ما كنتُ لأعلن عن هذا الأمر، لولا ضغط الحاجة الى توثيق انجاز كتابة الرواية واسمها، وهذا الأمر من عاداتي وتقاليدي التي اعتدت على إجرائها مع كل كتاب يصدر لي”.

وتابع: ان “ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل القوات الصهيونية لاسيما في قطاع غزة، هو عملية إبادة ممنهجة ضد مواطنين كل ذنبهم انهم فلسطينيون وليست لديهم اية قدرة على مقاومة اسلحة الاحتلال الصهيوني الفتاكة، يذهبون ضحايا أحداث القصف على المدنيين في غزة”.

من جهته، يقول الكاتب الكبير شوقي كريم حسن في قراءة تلقتها “المراقب العراقي”: ان “المكان يشغل حيّزاً كبيراً وواضح التأثير في البناءات المعمارية السردية العراقية، ومع المكان الذي كثيراً ما يبدو خارج المألوف، الذي يسعى الى الأسطرة، واعادة تكوين، تتفق وغايات السارد ومقاصده، الامر لا يشبه ما فعله ماركيز حيث وضع متلقيه داخل مجول مدينة شيدها البياض، ومنحها تأريخاً، صار فيما بعد الأصل الفاعل في تاريخ كولمبيا، بكل عاداتها وقيمها وتقاليدها، مع السارد العراقي، يبدو الأمر مختلفاً، يلاحق السرد مدن الذاكرة، ليعيدها حية مع طفولة، أو شباب، ومع المغلف والغرائبي من المسارد، على افتراض ومفهوم لا ادري من ماذا استوحي واعتمد، ان السرد فعل جمالي متخيل وافتراضي، من أين يمكن للسارد أن يجيء بهذا الافتراض والتخيل؟”.

وتساءل: “هل ثمة اقصاء للواقع الاطماري، وما الأسس المعتمدة في الاقصاء، والتكوين المستجد؟ خارج هذا المنطوق المعرفي، جاء طه حامد الشبيب، ليقرأ الامكنة، المشخصة والمعروفة، قراءات سردية، بعد منحها فضاءات ثيمية، تتصارع معاً، وتعاكس السائد الاجتماعي والسياسي، اهتمامات طه حامد الشبيب، السياسية والفكرية والاجتماعية، منحها بكليتها ليحرك شخوص سردياته، التي تؤدلج ذواتها دون ان تعرف لماذا وكيف؟”.

وأضاف: ان “العقل المؤدلج الجمعي، هو الذي يقود الأحداث، منذ انه الجراد، وهو الذي يعزز القيم التي يريد الشبيب ايصالها لمتلقيه، يمنح الأروح قلقاً، يبدو بسيطاً، وربما ساذجاً في أول التكوين، ثم ما يلبث ان يتصاعد، آخذاً بالمكتشفات السردية وكشوفاتها، الى مجاهل من الرموز، التي ترفض التقنين لدى الشبيب، بل وتنفلت في أحايين متعددة، الانفلات قصدي لدى السارد، الذي يعطي متلقيه محفزات سؤالية، تجعله يتابع المسارات والانتماءات، لدي الشبيب، كم من المسارات والثيم، لأنه يريد ان يشيد تواريخ خاصة لشخوصه، وهذه التواريخ هي التي تجتمع عند خط الختام ، لتقيم تاريخ المكان، مع قصدية غير معلنة لإخفاء الأمكنة وتأثيراتها النفسية على حراك الاحداث وتسارعاتها”.

وأوضح: ان “الشبيب صاغ مجمل سردياته على أساس الفواعل المتصارعة، إذ ليست ثمة حيادية بين السارد ومسروداته، يشكل كله داخل هذا الجسد الجمعي، الخالي من الترهل والاسفاف، لغة الشبيب السردية، خالية من الترهلات التزويقية، ذلك لأنه يدون بعقل علمي، لا يتعاطف مع الوجود المحفز بسهولة، يحسب لكل شيء حسابه، ويقيم لكل زوايا الامكنة وخفاياها حساباً، عالي التمكن من نفسيات الشخوص، وعلاقاتها، حتى يبدو مرات متلاحقة”.

ولفت الى ان “بعض الامكنة لدى طه حامد الشبيب، هي التي تحرك العالم الحكائي، وهي التي تسهم في وضع الحلول، وصياغة العقل المنكسر أو الفاعل، والازمنة محفز القحط، ولعبته الاثيرة، اذ انه يعمد الى ان تكون تلك السرديات صالحة للتلقي في كل زمان ومكان، حتى ان كانت معمولة على مقومات تاريخية، كما في الابجدية الاولى، اذ تبدو الاحالات واضحة وبشفرات مؤدلجة واشارات يراد من خلالها نقل الأحداث والمتلقي عبر أمكنة يريد السارد أخذ متلقيه اليها عنوة، وضوح طه حامد الشبيب، الذي أثار جدلا نقدياً داخل العراق وخارجه، منحه مساحة تلقي جميلة، وهذه المنحة هي التي جعلته يتواصل، مع تطور سردي متجدد وملحوظ”.

وختم: ان “طه حامد الشبيب، يسهل الحصول على بعض الإجابات، لكنه وعند عمد ومكر يبقيها مبتورة، وغير واضحة الفكرةْ، يريد لمتلقيه الاندفاع واياه من أجل فك طلاسم وأسرار السردية، وتبيان خصالها، ومن ثم اعلان تبنيها، الشبيب، ضوء سردي عراقي، كاشف لأسرار ما كنا لنعرفها لولا مباحثه وولوجه خبايا أمكنة مجهولة، لكنها تحمل الأسرار الانسانية التي نريد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى