الانتخابات المحلية بوابة للتغيير ووسيلة لإنهاء هيمنة الفاسدين

مشاركة واسعة باقتراع القوات الأمنية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يستعد العراقيون يوم غد الإثنين، للانتخابات المحلية التي تُجرى للمرة الأولى منذ عام 2013، وسط توقعات بمشاركة شعبية واسعة، خاصة مع وجود رغبة كبيرة للمواطنين في تغيير واقع محافظاتهم التي تشهد تراجعاً ملحوظاً في الخدمات والإعمار، وبالتالي فإن مجالس المحافظات فرصة المواطنين للتغيير وانتخاب شخصيات مناسبة يمكنها إنهاء هيمنة بعض الجهات غير النزيهة على موازنات وحقوق الشعب العراقي.
وبدأ أمس السبت التصويت الخاص للأجهزة الأمنية والنازحين في الانتخابات المحلية بالعراق، وزادت نسبة المشاركة عن 85%، وفقاً لتحديثات مفوضية الانتخابات، مؤكدة مشاركة أكثر من مليون مواطن في مراقبة العملية الانتخابية وإدارتها وتغطيتها إعلامياً، وهذه الأرقام غير مسبوقة، وتحدث لأول مرة.
ويأمل المواطنون أن تكون الانتخابات المحلية الجارية بوابة لتغيير واقع المناطق وتحسين الخدمات المقدمة لهم، عبر انتخاب شخصيات نزيهة وكفوءة من شأنها النهوض بالمستويات التعليمية والصحية والأمنية والخدمية، ومنع هيمنة وسيطرة الأحزاب الفاسدة، التي نهبت أموال المحافظات خلال السنوات السابقة، وفسح المجال أمام محافظين جديرين بالسلطة، كما هو الحال في محافظة كربلاء المقدسة التي تشهد تطوراً عمرانياً كبيراً.
ويرى مراقبون أن تحقيق التغيير الفعلي لا يتم إلا عبر المشاركة القوية والفاعلة في الانتخابات، التي تُعتبر الطريق القانوني الأسلم لتغيير الفاسدين الذين سيطروا على مقدرات البلد منذ أعوام، لأن المقاطعة وعدم المشاركة تعني بقاء ذات الوجوه بمناصبها، مؤكدين أن العزوف عن التصويت سيقف بالضد من الثورة العمرانية التي تقودها حكومة السوداني.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي في تصريح لـ”المراقب العراقي “ستكون نسبة المشاركة في الاقتراع العام عالية، لوجود رغبة شعبية في تغيير واقع المحافظات، مؤكداً أن التصويت الخاص أثبت أن نسبة المشاركة ستكون عالية.
وأضاف الحمامي أن “انتخابات مجالس المحافظات هي منطلق لتغيير الواقع، خاصة مع رغبة الحكومة الحالية بتقديم الخدمات للمواطنين، والقضاء على آفة الفساد التي جثمت على صدور العراقيين لسنوات طويلة”.
وأشار الى أن “المجتمع العراقي جرب الفراغ الكبير في عدم وجود مجالس المحافظات، وكيف تفرد بعض المحافظين بأموال الشعب العراقي، وبقي الكثيرُ من المشاريع الخدمية حبراً على ورق، بسبب عدم وجود الرقابة”.
يشار الى أن مجالس المحافظات تتولى مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، ولها صلاحيات الإقالة والتعيين، وإقرار خطة المشاريع بحسب الموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في بغداد، وفقاً للدستور العراقي.
من جهته أكد رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات د. عماد جميل في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “عملية الاقتراع الخاص بالقوات الأمنية جرت بانسيابية عالية، بسبب التعاون المستمر بين القوات الأمنية والمفوضية”.
وأضاف جميل أن “عملية الاقتراع تم توثيقها بالكاميرات بشكل كامل، وكان هناك إقبال كبير منذ ساعات الصباح الأولى، ولم يُسجل أي خرق أمني خلال عمليات الاقتراع الخاص، وقد طبقت جميع توصيات المفوضية”.
وبين أن “الكثير من المحافظات المشمولة بالاقتراع سجلت نسبة عالية من المشاركة، متوقعاً أن تكون عمليات الاقتراع العام بنسب أعلى، بسبب الهدوء الأمني الذي شهدته الانتخابات بالتصويت الخاص”.
وأشار الى “البدء بعمليات العد والفرز اليدوي بعد أن تمت عمليات العد والفرز الإلكتروني، وإرسال النتائج وستنقل الصناديق الى مخازن مكاتب المحافظات”.
ومن المقرر أن يُجرى التصويت العام في الانتخابات المحلية في العراق يوم غدٍ الإثنين، ويحق لأكثر من 23 مليون مواطن التصويت في الانتخابات التي يتنافس فيها 296 حزباً سياسياً انتظمت في 50 تحالفاً، ويتنافس المرشحون على 275 مقعداً هي مجموع مقاعد مجالس المحافظات بشكل عام، ومن المتوقع أن تشهد نسبة مشاركة عالية خاصة مع التأييد الشعبي والسياسي لتلك الانتخابات.
وكان السوداني قد دعا، الجمعة الماضية، الشعب لانتخاب مجالس محافظات قوية، ومساندة للعمل التنفيذي، متعهداً بحماية الانتخابات، وأنه لن يتهاونَ أبداً أمام كل من يحاول تعكير أجوائها.



